الفصائل الفلسطينية نحو مزيد من الانقسام | التلفزيون العربي
01/05/2018

الفصائل الفلسطينية نحو مزيد من الانقسام

#حركة حماس#السلطة الفلسطينية#الفصائل الفلسطينية

يترسخ مزيد من الانقسام بين الفصائل الفلسطينية، حيث عقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته الثالثة والعشرين وسط مقاطعة من حركتي المقاومة الإسلامية "حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، وأيضا "الجبهة الشعبية".

واعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية أن الإصرار على عقد المجلس الوطني الفلسطيني يأتي في إطار ما أسماه "المؤامرات على القضية الفلسطينية"، أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقال إن "هناك من لا يرغب بعقد المجلس وأن ينتهي الحلم الفلسطيني".

تعليقا على هذه التطورات، قال أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، محمود العجرمي، في مداخلة مع برنامج الساعة الأخيرة على شاشة التلفزيون العربي، إن "حجز المجلس الوطني الفلسطيني دون انعقادٍ لمدة 22 عاما مرتبط بقيادة السلطة الفلسطينية التي لم تشأ أن تدعو هذا المجلس طوال أكثر من عقدين من الزمن للانعقاد"، على حد تأكيده.

وأضاف العجرمي أن السلطة الفلسطينية أقدمت على دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد، أمس الإثنين، بهدف أن "ينقل الحالة الفلسطينية من التشرذم إلى التشظي"، حيث كان بالإمكان أن "تُحترم الاتفاقيات التي وقع عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة المصرية القاهرة في مايو/ أيار عام 2011، وكذلك الاتفاقيات التي أُبرمت في العاصمة القطرية الدوحة عام 2012، إضافة إلى اللقاءات التي تمت مؤخرا خلال العام الماضي في مصر".

واعتبر العجرمي أن "الذي يجري اليوم هو فرض مجلس بعناوين واتجاهات مشبوهة، خاصة أن الرئيس عباس يعلم وسلطته في رام الله التابعة لحركة فتح أنه لا يمكن لجل أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني أن يمروا عبر بوابة "بيت حانون" أو من الجسر عبر الأردن بسبب منع السفر الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قادة وأعضاء الحركات الفلسطينية الثلاث المقاطعة".

ترسيخ الانقسام بين الفصائل الفلسطينية

للمرة الأولى منذ 22 عاما، اجتمع أمس الإثنين المجلس الوطني الفلسطيني والذي نادرا ما يلتقي، إذ عقد آخر اجتماع للمجلس في دورته العادية عام 1996، علما أنه يعتبر "أعلى سلطة" تمثل الشعب الفلسطيني، لكن مقاطعات وخلافات تشير إلى أنه سيواجه صعوبات في تحقيق هدفه المعلن الخاص بالوحدة، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

وأضافت الوكالة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتقد في كلمة افتتاحية ألقاها أمام أعضاء المجلس استغرقت ساعتين القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية في تل أبيب إليها.

وبحسب رويترز، قال عباس للبرلمان الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الموقف الأميركي المحابي لإسرائيل يتطلب ما وصفه بقرارت صعبة في المستقبل القريب.

وأضاف عباس أمام المجلس الوطني: "إذا أرادت الولايات المتحدة الأميركية تقديم أي شيء عليها القول إنها مع خيار حل الدولتين وإن القدس الشرقية عاصمة فلسطين وإنها ليست الوسيط الوحيد في عملية السلام".

وأشارت وكالة رويترز من جهة أخرى إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن، أمس الإثنين، في مؤتمر صحفي أجراه في الأردن بعد زيارة كان يقوم بها إلى إسرائيل استعداده لقبول حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يقوم على وجود دولتين، قائلا في أولى تصريحاته بشأن جهود السلام منذ توليه منصبه الأسبوع الماضي إن اقتراح "حل الدولتين" أمر محتمل.

اقرأ/ي أيضا:

حماس تتهم السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء عمليات إرهابية في سيناء

لكن انتقادات واسعة طالت "الوطني الفلسطيني" بشأن مكان الاجتماع وتوقيته والمشاركين وغير المشاركين فيه، إذ قاطعت 3 فصائل فلسطينية بارزة لها مكانتها السياسية والعسكرية اجتماع المجلس.

ورفض رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"  إسماعيل هنية هذا الاجتماع لأنه "لا يعقل أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد وهي لا تضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي"، على حد تعبيره.

وكانت "حماس" قد فازت على حركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس عباس ويدعمها الغرب في انتخابات برلمانية جرت في 2006 وهناك تناحر بينهما منذ ذلك الحين، بحسب ماذكرت رويترز، مضيفة أن محاولات المصالحة تعثرت بين الجانبين بسبب خلافات على اقتسام السلطة.

وفي هذا الإطار، أكد محمود عباس في كلمته أمام المجلس الوطني مطلبه بتخلّي "حماس" عن السيطرة الكاملة على قطاع غزة للسلطة الفلسطينية التي يتزعمها ومقرها في الضفة الغربية.

وقالت 3 فصائل في منظمة التحرير إنها ستقاطع اجتماعات المجلس الذي يضم أكثر من 600 عضو من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي طالبت من جانبها بتأجيل الاجتماعات لـ "إتاحة مزيد من الوقت لجهود المصالحة بين فتح وحماس وتخطي الانقسامات بما يضمن مشاركة أوسع فيها".

ورحب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بالاجتماع ولكنه حث الرئيس محمود عباس على "العمل من أجل تحقيق الوحدة".

وقال في بيان إن "القيادة الفلسطينية عليها مسؤولية إنهاء الانقسامات وتدهور الوضع الاقتصادي والإنساني والاجتماعي في قطاع غزة".

اقرأ/ي أيضا:

الانقسام الفلسطيني وتأثيره على المرحلة الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية

الأكثر قراءة

القائمة البريدية