العفو الدولية: مصر تعرض سجناء الرأي للحبس الانفرادي | التلفزيون العربي
08/05/2018

العفو الدولية: مصر تعرض سجناء الرأي للحبس الانفرادي

#انتهاك حقوق الإنسان#مصر

 

اتهمت منظمة العفو الدولية مصر باحتجاز سجناء بتهم ذات دوافع سياسية في الحبس الانفرادي لفترات طويلة وتعرضهم لسوء المعاملة الجسدية، قائلة في تقرير لها إن هذه الممارسة قد تصل إلى التعذيب.

وردت السلطات المصرية على مخاطبات المنظمة حسبما قالت الأخيرة، نافية أن يكون هناك استخدام واسع للحبس الانفرادي طويل المدة، وتابعت القاهرة في ردها، وفقا للمنظمة الدولية، أن هناك اختلافا بين زنزانة العزل الانفرادي والزنزانة الفردية.

وضعية السجون في مصر

ولمعلومات أكثر عن الموضوع، أوضحت الصحفية في التلفزيون العربي، مها رزق، في نقاط أن:

  • منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا مفصلا بعنوان "سحق الإنسانية.. إساءة استخدام الحبس الانفرادي في السجون المصرية"، في 77 صفحة، ويستعرض التقرير حقائق مروعة عن الانتهاكات التي يتعرض لها سجناء الرأي والصحفيين، وأطياف المعارضة المصرية من الإسلاميين واليساريين والليبراليين.
  • يشير التقرير إلى أن العشرات من النشطاء الحقوقيين والمعارضين المحتجزين بالحبس الانفرادي يتعرضون لأذى جسدي وحشي يصل حد التعذيب، كما أنهم يقضون فترات طويلة في الحبس الانفرادي تصل لعدة سنوات، وهناك 36 حالة اعتقال لنشطاء رأي في الحبس الانفرادي لأجل غير مسمى، وهؤلاء يقبعون في ظروف احتجاز مهينة لا تفي بالمعايير الدولية ولا يسمح لهم بالزيارات العائلية أو حتى بالاتصال بسجناء آخرين أو العالم الخارجي.
  • المنظمة ترى أن السجون المصرية لطالما عانت من أوضاع حقوقية سيئة لكن ما يحدث الآن هو أن الحبس الانفرادي بات أسلوبا شائعا في جميع السجون المصرية؛ وهو يستخدم مع سجناء المعارضة لإجبارهم على الاعتراف  بتهم ملفقة أصلا في سعي للقضاء على المعارضة بشكل كامل.
  • يسلط التقرير الضوء على ظاهرة تفشي التعذيب والافتقار للإشراف القضائي وسبل الإنصاف لعشرات آلاف السجناء الذين ألقي القبض عليهم بتهم ذات دوافع سياسية بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013.
  • كما كان متوقعا السلطات المصرية رفضت الاتهامات الموجهة إليها ونفت استخدام الحبس الانفرادي المطول على نطاق واسع، لكن ردها في الحقيقة يحمل ما يكفي لإدانتها، حيث أكدت السلطات المصرية أن المحكومين بالإعدام يحتجزون في الحبس الانفرادي لسنوات، ولكن تدعي أن هذا الأمر اعتيادي بالرغم من أنه محظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
  • التقرير استعرض أيضا الأوضاع الحقوقية في 14 سجنا في 7 محافظات مصرية، ومن خلاله خلصت المنظمة إلى أن استخدام الحبس الانفرادي ضد سجناء الرأي يطبق في كثير من الأحيان بشكل تعسفي ودون إشراف قضائي، ويعد على الدوام بمثابة نوع من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية والمهينة، وفقا للتقرير، ويشكل أحيانا ضربا من التعذيب.
  • الحكومة المصرية من جانبها تنكر هذه الاتهامات باستمرار، وتصف هذه الانتهاكات بأنها حالات فردية تتم محاسبة مرتكبيها.

هل ستتم محاسبة الحكومة المصرية؟

في مداخلته ضمن برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، قال الباحث في منظمة العفو الدولية، أحمد عزت، إن المنظمة الدولية بدأت العمل على هذا التقرير في آذار/مارس عام 2017، حيث أجرت عددا من المقابلات مع السجناء السابقين الذين تعرضوا للحبس الانفرادي لفترات طويلة، كما أجرت العديد من المقابلات مع أهالي ومحامين سجناء حاليين في 14 سجنا مختلفا في 7 محافظات.

اقرأ/ي أيضا:

قراءة في أوضاع العمال في مصر مع حلول عيدهم

وأوضح عزت أن التقرير تضمن 93 مقابلة منهم مقابلات مع 58 فردا من أقرباء سجناء حاليين، و18 مقابلة مع 9 سجناء سابقين، والعدد الباقي من المقابلات تم مع 12 من المحامين الذين عملوا على قضايا متعلقة بسجناء تعرضوا للحبس الانفرادي لفترات طويلة.

وبشأن نفي السلطات المصرية التهم الموجهة إليها في 14 صفحة، موضحة أن الحبس الانفرادي المطول على نطاق واسع غير مستخدم في السجون المصرية، أجاب الباحث في المنظمة الدولية أن بعض ردود الحكومة في المذكرة المرسلة منها لمنظمة العفو الدولية بتاريخ 3 أيار/مايو 2018 تضمنت إقرارا صريحا باتباع هذا الأسلوب.

وتابع عزت أن السلطات المصرية ترى أن هؤلاء السجناء الذين يقبعون في زنزانات فردية لا يقع تحت تعريف الحبس الانفرادي بوصفه عقوبة تأديبية الهدف منها حفظ الأمن داخل السجن، فيما ردت المنظمة على هذا التعريف بأنه يخالف تعريف الحبس الانفرادي المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان، نظرا لأن العبرة تتمثل في الفترة التي قضاها السجين داخل الزنزانة معزولا عن أي اتصال إنساني؛ بمعنى أن الفترة تزيد عن 22 ساعة يوميا، وهذه الفترة هي التي تم توثيقها من جانب العديد من السجناء السابقين والحاليين، بحسب الباحث.

وأشار عزت إلى أن منظمة العفو الدولية تحدثت عن عدد من القضايا المهمة، مثل القضية الخاصة بالصحفي هشام جعفر المحبوس انفراديا منذ عامين، ولم يصدر ضده أي حكم. 

وحول إمكانية محاسبة السلطات المصرية أمام المحافل الدولية استنادا لتقرير المنظمة، قال الباحث إن هدف التقرير يتمثل في مطالبة الحكومة المصرية بمحاسبة القائمين على هذه الانتهاكات المتكررة بحق المساجين وليس فقط على مستوى الحبس الانفرادي بل جميع الانتهاكات التي تحدث داخل السجون مثل الإهمال الطبي الذي يؤدي للوفاة. 

اقرأ/ي أيضا:

هيومن رايتس ووتش: ما يحدث في سيناء يرقى إلى العقاب الجماعي

الأكثر قراءة

القائمة البريدية