العراق يرفض التدخل العسكري التركي في أراضيه.. هل تتجه العلاقات نحو التأزم؟ | التلفزيون العربي
22/03/2018

العراق يرفض التدخل العسكري التركي في أراضيه.. هل تتجه العلاقات نحو التأزم؟

#تركيا#العراق

نشب اشتباك حدودي بين تركيا والعراق كان محوره أزمة ولدها توغل القوات التركية لعدة كيلومترات داخل الأراضي العراقية، بهدف مطاردة مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وصرح وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، بعيد لقائه نائب وزير الخارجية التركي، أحمد يلدز، أن بغداد ترفض كل أشكال التدخل التركي وسوف تمنعه بجميع الوسائل.

ورأى مراقبون أن تصريحات الجعفري تنهي التقارب الحاصل مؤخرا بين بغداد وأنقرة الذي أعقب تفاهم الطرفين على إجهاض محاولة انفصال إقليم كردستان العراق.

ناقش برنامج الساعة الأخيرة على شاشة التلفزيون العربي هذا الملف مع ضيفه رئيس مركز المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، الذي قال إن العلاقات العراقية التركية شهدت مؤخرا تقدما ملحوظا بعد أن مرت  بفترة توتر سابقا، لكن تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، فيما يتعلق بدخول القوات التركية إلى مدينة سنجار غرب محافظة نينوى، أعادت التوتر ليسود هذه العلاقات.

وشرح الهاشمي الأسباب التي تمنع السلطات العراقية من قبول التدخل التركي عسكريا في العراق، أبرزها أن أنقرة تريد أن تطبق سياستها المعتمدة في عفرين السورية على الأراضي العراقية، على الرغم من اختلاف الوقائع على الأرض بين سوريا والعراق، فالأولى يُطبق على أرضها، بحسب المتحدث، أجندات دولية، فيما خرجت الثانية منتصرة في حربها على تنظيم "الدولة الإسلامية" كما أنها تحظى بدعم دولي.

وأشار الهاشمي إلى تصريحات أدلى بها السفير الأميركي في العراق، دوغلاس سيليمان، قال فيها إن بلاده لن تسمح بأي تجاوز تركي على الأراضي العراقية.

من جهته، أكد أستاذ العلاقات الدولية التركي، برهان كور أوغلو، في مداخلة مع برنامج للخبر بقية، أن التنسيق بين أنقرة وبغداد مستمر على كافة المستويات في إطار التفاهم الحاصل بين الجانبين حول ملف استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق.

اقرأ/ي أيضا:

تعقيدات المشهد السياسي العراقي مع اقتراب الانتخابات البرلمانية

ولفت كور أوغلو إلى أن تركيا لن تسمح بتجمع أي عدوان على أراضيها من أي دولة مجاورة، ولا سيما حزب العمال الكردستاني "PKK" والذي تصنّفه أنقرة تنظيما إرهابيا مثله مثل تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضح كور أوغلو أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني ينفذون بين الحين والآخر هجمات إرهابية على الحدود التركية من الجانب العراقي، مشيرا إلى أن القوات التركية تمكنت في وقت سابق هذا الأسبوع من قتل عنصر تابع لتنظيم الـ "PKK" في اشتباكات دارت بين الطرفين على الحدود العراقية التركية.

وتابع المتحدث أن مدينة سنجار (غرب محافظة نينوى) تعتبر منطقة خارجة عن سيطرة القوات العراقية وقابعة تحت سيطرة قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني، ما يشكل خطرا على الجانب التركي، لافتا إلى اتفاق مبدئي بين العراق وتركيا مفاده أنه إذا أراد الأول الحصول على سيادته بشكل كامل عليه أن يضمن للثانية أن لا تتعرض لأي هجمات من داخل أراضيه، لكن في الواقع هناك هجمات من  سنجار تُنفذ ضد تركيا.

وكان وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، قد أكد أثناء لقائه بوكيل وزير الخارجية التركي، أحمد يلدز، على الموقف الرسمي العراقي في ملفات عدة، أولها أن العراق لن يسمح بتواجد أي قوات على أراضيه تقوم بعمليات عسكرية في أي دولة من دول الجوار، في إشارة إلى تقدم الجيش التركي في مدينة عفرين السورية.

أما الرسالة الثانية، التي أرسلتها بغداد لأنقرة على لسان الجعفري، فحملت رفضا قاطعا لخرق القوات التركية للحدود العراقية بذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني "PKK".

وجددت رسالة الجعفري الثالثة التأكيد على ضرورة انسحاب القوات التركية من مدينة بعشيقة في الموصل شمالي العراق.

لكن وزير الخارجية العراقي لم ينس التذكير بالعلاقات الجيدة بين أنقرة وبغداد، لا سيما في ملف استقلال إقليم كردستان عن العراق، فضلا عن زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 10 مليار دولار أميركي سنويا، كما دعا تركيا إلى التنسيق والتعاون مع بلاده لحل الأزمات التي تمرّ بها عموم المنطقة.

 ورغم التعارض في وجهات النظر بين أنقرة وبغداد إلا أن تركيا تبحث عن دور مؤثر في ملف إعمار المحافظات المدمرة من الحرب ضد ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية".

اقرأ/ي أيضا:

قوات الأسد تتقدم في الغوطة ومؤشرات على قرب انتهاء المعركة

الأكثر قراءة

القائمة البريدية