العراق.. انطلاق حملات الدعاية الانتخابية ومكافحة الفساد تشكل أهم محاورها | التلفزيون العربي
16/04/2018

العراق.. انطلاق حملات الدعاية الانتخابية ومكافحة الفساد تشكل أهم محاورها

#العراق

 

بدأت الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في  12 مايو/ أيار 2018، وانطلقت معها الوعود والبرامج والتي تشكل محاربة الفساد أهم محاورها.

ويشارك نحو 7 آلاف مرشح في الانتخابات للفوز بـ 229 مقعدا بالبرلمان العراقي في الحملة التي من المقرر أن تتوقف قبل 24 ساعة من بدء التصويت، بحسب قرار مفوضية الانتخابات.

وقال رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات رياض البدران، إن المفوضية ستتخذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون الانتخابي، وتنفيذ الفقرات الواردة في نظام الحملات الانتخابية والخاصة بمن يخالف ضوابط الحملات.

ودعا البدران جميع الائتلافات والأحزاب والمرشحين إلى التعاون مع مفوضية الانتخابات والالتزام بتطبيق مفردات وضوابط نظام الحملات الانتخابية.

ناقش برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية في العراق وسبل محاربة الفساد في البلد الذي يصنف ضمن أكثر الدول فسادا في العالم.

محاربة الفساد في العراق

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إن الحكومة لن تتردد أمام فتح ملفات الفساد، مشيرا إلى أن عدم توزيع الثروة بشكل عادل يعد فسادا في حد ذاته.

وأضاف العبادي في كلمة له خلال حضوره فعالية مرتبطة بمكافحة الفساد في بغداد أن العراق "بحاجة إلى ثورة لحماية المال العام وتحقيق العدالة الاجتماعية حيث لا يمكن محاربة الفساد بالطرق التقليدية".

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي هلال العبيدي، أن تصريح رئيس الوزراء العراقي حول محاربة الفساد هو نوع من الدعاية الانتخابية فقط، مشيرا إلى أن العبادي يحاول من خلال الادعاء بمحاربة الفساد تبرير أن السنوات الأربع الماضية كانت في سبيل مكافحة الإرهاب وأن المرحلة المقبلة ستركّز على محاربة الفساد.

وأوضح المحلل السياسي، أن ملفات الفساد معروفة لدى الشعب العراقي، لكن ما يزيد الشعب حزنا هو ترشح بعض رموز وكتل الفساد في العراق للانتخابات القادمة، مشيرا إلى أن الحكومات العراقية خلال الدورات الثلاث الماضية استشرى فيها الفساد حتى وصل الأمر إلى إعلان بعض النواب والوزراء أنهم "حيتان للفساد".

اقرأ/ي أيضا:

في الذكرى الـ15: هذه تداعيات الغزو الأميركي للعراق

وعن سبب ترشّح العبادي للانتخابات رغم إعلانه عدم قدرته محاربة الفساد دون وجود معجزة، قال الكاتب والمحلل السياسي هلال العبيدي، إن العبادي صاحب مشروع فاشل مثل المالكي، لأن مشروعاتهما مرتبطة بأجندات خارجية ولا تمثل نبض الشارع العراقي، مضيفا أن "هذه المشاريع أتت من أجل إحياء بعض الدول الإقليمية وإخراجها من مشاكلها الداخلية".

وقال العبيدي إنه "من خلال إلقاء نظرة سريعة على القوائم الانتخابية، وعلى المقاطعين للانتخابات وعلى الأغلبية الصامتة في الشارع العراقي، سنجد أن العراق مقبل على حركة تغيير ستنسف الانتخابات ولا يمكن التحكم بمساراتها".

وتؤكد تقارير البنك الدولي ومنظمة الشفافية الدولية سرقة أرقام "خيالية" من خزينة الدولة، من بينها اختفاء مئات المليارات من الدولارات في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وتشير تقارير دولية منذ سنوات إلى تورط العديد من المسؤولين الكبار في عمليات فساد مختلفة دفعت بعضهم للهروب خارج البلاد.

تغيير مرتقب 

يصنف العراق ضمن أكثر دول العالم فسادا خلال السنوات الماضية بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية، وكشفت هيئة النزاهة العامة في العراق وهي هيئة حكومية تتولى مهمة ملاحقة الفاسدين، مطلع العام الجاري عن إصدار أكثر من ألفي أمر اعتقال بتهم تتعلق بالفساد خلال 2017، ومن بين المعتقلين 290 مسؤولا حكوميا بينهم وزراء.

وعن قدرة رئيس الوزارء العراقي حيدر العبادي على مكافحة الفساد، قال الكاتب هلال العبيدي، إن العبادي لا يملك أي شيء يفعله للقضاء على  الفساد، لافتا إلى أن القضاء العراقي مسيّس، وتُمارس عليه ضغوطا كبيرة خاصة مع وجود السيد مدحت المحمود على رأس القضاء، وهو الرجل الذي طالبت المظاهرات في عام 2015 بتغييره، مؤكدا أن ملفات الفساد تستخدم فقط لأغراض التصفية السياسية، وأن العبادي ومن بعده لن يستطيعوا فعل أي شيء.

وأضاف المحلل السياسي أن العبادي أضاع فرصة ذهبية للتغيير، لأنه حصل في فترة معينة على دعم من جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة لمحاربة الفساد لكنه لم يفعل شيئا، معتبرا أن العبادي رجل ضعيف لم يستغل الفرص التي أتيحت له بالرغم من وجود مؤيدين له.

وعن نوع التغيير المرتقب في العراق، بيّن العبيدي أن هناك حركات شعبية تنادي بالتغيير والمعارضة للعملية السياسية في العراق، موضحا أن الحكومة القادمة ستكون منتخبة بنسبة 10 إلى 20 بالمئة ولا يمكن لها أن تمثّل الشعب العراقي، موضحا أن " الأغلبية الصامتة سيكون لها دور بعد الانتخابات، وستفعّل نشاطها لتأسيس عملية انتخابية جديدة، لأن قانون الانتخابات والأحزاب والبرلمان العراقي لم يقدموا شيئا خلال ال 15عاما الماضية".

وتقدر قيمة الأموال المهربة خارج العراق من موازنة البلاد العامة خلال السنوات الماضية بنحو 361 مليار دولار بينما تقدر مصادر أخرى قيمتها بأكثر من 500 مليار دولار خلال 10 سنوات فقط، ذهبت لحسابات خارج البلاد وتحديدا في دول مثل بريطانيا ودول أميركا اللاتينية ودول أفريقية وعربية وتركيا وإيران.

اقرأ/ي أيضا:

العراق يرفض التدخل العسكري التركي في أراضيه.. هل تتجه العلاقات نحو التأزم؟

الأكثر قراءة

#الجامعة العربية#الخليج العربي#السعودية#القمة العربية

القائمة البريدية