العتيبة.. الترس الأنشط في قطار التطبيع الإماراتي | التلفزيون العربي
04/11/2017

العتيبة.. الترس الأنشط في قطار التطبيع الإماراتي

كشف تسريب جديد لسفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، عن مراسلات بينه وبين المبعوث الأميركي السابق لدى الشرق الأوسط، دينيس روس، تعلن رغبة الإمارات في تطبيع سريع مع إسرائيل.

وبالتزامن مع كشف التسريبات، أعلن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن عدد من المراسيم تتضمن منح سفير الإمارات لدى واشنطن درجة وزير.

وبحسب تقرير لبرنامج "للخبر بقية" على التلفزيون العربي، فإن العتيبة بحث مع المبعوث الأميركي سبل لمقاطعة قطر بسبب دعمها الحركة الدولية لمقاطعة إسرائيل "بي دي إس"، كما عبر السفير الإماراتي عن استياءه من مؤتمر عقد في تونس نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن نفس الموضوع.

وأظهرت التسريبات أن العتيبة وروس اتفقا على اتخاذ إجراءات عقابية بحق الدوحة، بما في ذلك نقل القاعدة العسكرية الأميركية لإجبار قطر على تغيير سلوكها.

وردا على التسريب، قال المدير التنفيذي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، محمد المصري لصحيفة "العربي الجديد"، إن تسريبات العتيبة، التي هاجم فيها مؤتمر المركز الذي عُقد حينها تحت عنوان: "استراتيجية المقاطعة في النضال ضد الاحتلال ونظام الأبارتهايد الإسرائيلي: الواقع والطموح"، تنمّ عن عداء كبير للحرية الأكاديمية وللإنتاج المعرفي، كما تعكس "مستوى التواطؤ والرداءة السياسية بين هذين الشخصين".

وكان روس قد صرح في لقاء مع "سكاي نيوز" في الأول من حزيران/يونيو من العام الحالي، أنه يتوقع أن تنقل الولايات المتحدة قاعدتها العسكرية من قطر إذا لم تغير الأخيرة بعضاً من سياساتها، وهو ما يتطابق مع ما جاء ذكره في التسريب.

ولم تتوقف مطالبات روس بتحقيق أماني العتيبة على إدارة ترمب فقط، فقد أضاف، في نفس اللقاء، أنه عندما كان يعمل مع إدارة أوباما، أراد أن تكون الأمور واضحة "بأن وجود قاعدة عسكرية كبيرة في الدوحة لا يعني أن الولايات المتحدة ستغض الطرف عما يفعله القطريون"، على حد قوله.

شاهد/ي أيضاً: تسريبات جديدة لـ يوسف العتيبة

هل يغرد العتيبة خارج السرب؟

بالطبع، لم يكن تعبير العتيبة عن استيائه من مؤتمر مقاطعة إسرائيل هو انفلات لمشاعر شخصية كامنة داخله، بل سعي حثيث من قبل الإمارات نحو التطبيع، بشكل تجاوز تسليم الجوائز وتبادل مشاعر الود في أحد المسابقات الرياضية.

عام 2015 نشرت "بي بي سي" تقريرا قالت فيه إن إسرائيل ستفتتح مكتبا للتمثيل الدبلوماسي في أبوظبي، كما أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، إيمانويل ناهشون، كان قد أكد لجريدة "هآرتس" قبل يومين من نشر التقرير، سابق الذكر، على أن مقر المكتب سيكون في الهيئة الدولية للطاقات المتجددة IRENA.

وذكرت هآرتس أن المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، دوري جولد، قد زار أبو ظبي عام 2015 ليشرف بنفسه على عملية افتتاح المكتب.

وحددت الجريدة اسم الدبلوماسي، رامي حطان، بصفته من سيدير ذلك المكتب الدبلوماسي، والذي سيقع بدوره تحت إشراف وزارة الخارجية بشكل مباشر.

وفي يناير/كانون الثاني من العام الذي يليه، نشرت القناة الثانية الإسرائيلية خبرا عن زيارة سرية للغاية قام بها وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال ستينيتز إلى دبي، بهدف مناقشة ما أسمته القناة "الاهتمامات المشتركة بين البلدين"، وتحديدا إيران وما يعرف بـ"تنظيم الدولة الإسلامية".

وفي هذا العام ذهب التطبيع إلى أبعد من ذلك بكثير، إذ ذكرت جريدة معاريف العبرية في أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري أن رجل الأعمال الإسرائيلي، ماتي كوخافي، قد سافر بطائرته الخاصة إلى عاصمة الإمارات مع وفد إسرائيلي لإنهاء إجراءات صفقة أسلحة إسرائيلية.

وبحسب الجريدة الإسرائيلية فإن القائد السابق للقوات الجوية الإسرائيلية كان ضمن أعضاء الوفد الذي زار أبوظبي لإتمام تلك الصفقة.

لم يكن للعتيبة أية أدوار في كل ما سبق، بل هي خارطة الإمارات للتطبيع المرسومة منذ مدة طويلة، والعتيبة؛ هو أحد المهندسين التنفيذيين الذين يعملون على إخراج المشهد بالشكل المطلوب، لذا لم يكن من المستغرب أن يترقى العتيبة إلى درجة وزير.

ماذا عن العتيبة؟

ربما تكون المرة الأولى التي ذكر فيها اسم العتيبة بشكل جدلي كانت عام 2013، عندما أصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" تقريرا ينتقد أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، تحت عنوان "بعض الحقائق القاسية للقوة الناعمة للإمارات العربية المتحدة"، والذي أتت فيه على ذكر العتيبة داخل التقرير.

إلا أن ذكر العتيبة، الأكثر إثارة للجدل، أتى في تحقيق نشرته "هافنغتون بوست" في نسختها الإنجليزية عام 2015، والذي أكدت فيه أن العتيبة استخدم لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك" للضغط على الكونجرس من أجل تسليم شحنات سلاح كانت قد حجبتها الولايات المتحدة عن مصر، كما كشف التحقيق الصداقة الوطيدة بين العتيبة والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر، إلا أن العتيبة نفى أن تكون له علاقة بالسفير الإسرائيلي.

إلا أن شلال التسريبات الذي بدأ في يونيو/حزيران من العام الحالي، أتى ليوثق تلك العلاقات التي وإن لم تشير إلى السفير الإسرائيلي بشكل مباشر إلا أنها أثبتت تعاون العتيبة مع عدة مؤسسات إسرائيلية، وخاصة مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات اليمينية الموالية لإسرائيل، والتي أثبتت التسريبات أن مستوى تنسيق العتيبة معها وصل إلى حد ترتيب لقاء بين الشيخ محمد بن زايد وبين القائمين على المؤسسة.

إلا أن واحدا من أهم التسريبات؛ وثيقة صادرة عن السفارة الأميركية في الإمارات عام 2008 تناولت يوسف العتيبة جاء فيها "إن السفير يوسف مانع سعيد العتيبة البالغ من العمر 34 هو اليد اليمنى لولي عهد الإمارات محمد بن زايد"، وهو ما يجعلنا نتنبأ بالمستقبل القريب جدا للإمارات.

الأكثر قراءة

#أثيوبيا#الإعلام المصري#جو شو#سد النهضة#سوريا#لبنان#مصر
#إرهاب#العراق#العربي اليوم#الهجمات الإرهابية#تنظيم الدولة

القائمة البريدية