التاريخ المسكوت عنه لأبطال ثورة 1919 | التلفزيون العربي

التاريخ المسكوت عنه لأبطال ثورة 1919

09/02/2017
يحاول بلال فضل في هذه الحلقة من برنامج ""عصير الكتب"" إحياء ذاكرة وإنصاف بعض من أبطال ثورة 1919 ومنهم أسعد مشرقي الذي لم يكن له من الحظ السعيد نصيب، فقد حوكم خلال أيام الثورة،

يحاول بلال فضل في هذه الحلقة من برنامج ""عصير الكتب"" إحياء ذاكرة وإنصاف بعض من أبطال ثورة 1919 ومنهم أسعد مشرقي الذي لم يكن له من الحظ السعيد نصيب، فقد حوكم خلال أيام الثورة، وقُضي عليه بالإعدام بسبب عملية فدائية قام بها في مدينته ديروط، وبعد ضغوط سياسية عديدة، تم تخفيف الحكم عليه إلى المؤبد، ليبقى في السجن حتى بعد نجاح الثورة ووصول زعيمها سعد زغلول إلى منصب رئاسة الحكومة، حيث رفضت السلطات البريطانية كل طلبات الإفراج عنه، حتى إن العفو الشامل الذي أعلن بمناسبة توقيع معاهدة 1936، والذي شمل كل المعتقلين لأسباب سياسية أو المقبوض عليهم بتهمة الاشتراك في أعمال مسلحة؛ بل ولم يفرج عنه بعد قضائه ثلاثة أرباع المدة، كما هو المتبع في كل سجون مصر، ليظل في السجن حتى أكمل مدة عقوبته كاملة غير منقوصة.

وحين خرج من السجن، لم يجد الزغاريد والحشود في استقباله، ولم يلتفت إليه أي من شركاء الثورة الذين تقلبوا في المناصب الوزارية والمواقع السياسية؛ بل توارى أسعد شمرقي عن الأذهان، ليكتشفه صبري أبو المجد بالصدفة، ويفاجأ بأن المطاف انتهى به أن يعمل خفيرًا لكوبري المعاهدة قرب مدينة ديروط بمحافظة أسيوط، بعد أن تعذر عليه فور خروجه من السجن العثور على عمل مناسب يضمن له الكفاف من الرزق، ومع أن ذاكرة الإنترنت أصبحت تحتفظ بمكان داخلها لكل من هبّ ودبّ، إلا أنك لو جربت أن تكتب اسم أسعد مشرقي في أي من خانات البحث في الإنترنت، لن تجد سوى الصمت الرهيب إجابة على بحثك.

ويتابع فضل: مصير مؤلم مشابه كان من نصيب بطل آخر من أبطال الثورة هو عبد القادر شحاتة، الذي قضى سنين من عمره في السجن بسبب حكم صدر ضده خلال أيام الثورة، وحين خرج في العفو العام سنة 1936، ظل بعدها لسنين عاطلًا عن العمل، يرفض الكل تشغيله بسبب كونه “رد سجون”، وكأنه كان مجرمًا جنائيًا، وليس مناضلًا ضحى من أجل استقلال بلاده.

وظل وضعه المعيشي مريرًا وسيئًا، حتى جاء اليوم الذي أصبح فيه رفيقه في العمل السري أحمد ماهر رئيسًا للوزارة في أكتوبر 1944، فوصلت حالته إليه عبر فاعلي الخير، ليلحقه بوظيفة في بنك التسليف الزراعي المصري، كانت كل ما ناله بعد سنين من السجن والبطالة، لكن حظه في نهاية المطاف كان أفضل من حظ رفيقه البطل حسن ياسين الذي كان أول رئيس للجنة الطلبة في تاريخ مصر، والذي بلغ من تألقه الثوري والنضالي أن حصل على عضوية مجلس النواب سنة 1924، وكان طالبًا في كلية الحقوق، ليؤدي أداءً نيابيًا مشرفًا، جعل الملك فؤاد يحرص على ملاطفته في كل مرة يذهب فيها لافتتاح دورة المجلس، اتقاءً لكلماته النارية التي كانت تصيب برذاذها كل المسؤولين، لكن ذلك وكما جاء في رسالة مؤلمة تلقاها صبري أبو المجد من رفيقه المهندس حنفي الشريف، لم يمنع أن ينتهي به الحال ""فقيرًا معدمًا حتى أنني رأيته في أواخر أيامه يسير بالقبقاب الخشبي يرتدي روبًا ممزقًا وشعره أشعث في شوارع مصر الجديدة"".

شاهد المزيد من خلال الفيديو المرفق.. 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية