البرلمان الأوروبي يطالب القاهرة بوقف أحكام الإعدام الجماعية.. ما معنى هذا؟ | التلفزيون العربي
11/02/2018

البرلمان الأوروبي يطالب القاهرة بوقف أحكام الإعدام الجماعية.. ما معنى هذا؟

#حقوق الإنسان#القاهرة#البرلمان الأوروبي

طالب البرلمان الأوروبي السلطات المصرية بالتوقف عن الإفراط في أحكام الإعدام، موجها إدانة حازمة للقاهرة بسبب إصدارها ما وصفه بـ"أحكام إعدام جماعية".

جاءت الإدانة في قرار تبناه البرلمان الأوروبي أمس، بعد مناشدة برلمانيين أوروبيين السلطات القضائية المصرية بإعادة النظر في العديد من القضايا واحترام قانون العقوبات المصري لضمان الإنصاف.

وأكد هؤلاء البرلمانيون أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر مستمرة في التراجع بسبب الضغوط المتزايدة المفروضة على الناشطين السياسيين وغيرهم من المواطنين.

وكانت 13 منظمة حقوقية مصرية أرسلت خطابا تطالب فيه الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات القضائية المصرية.

ناقش برنامج "بتوقيت مصر" على شاشة التلفزيون العربي ملابسات إصدار اهذا القرار وتبعاته المحتملة على العلاقات بين مصر والدول الأوروبية.

عرض تقرير البرنامج أهم النقاط التي استند إليها البرلمان الأوروبي في إصداره هذا القرار، وتتلخص في الآتي:

أرسلت 13 منظمة حقوقية مصرية خطابا تطالب فيه الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات القضائية المصرية.

  • خلال عام 2017 فقط، أصدر القضاء المصري أحكاما بالإعدام على 260 متهما بالإعدام.
  • صدرت أحكام نهائية بتأييد الإعدام في حق 32 متهما.
  • 32 متهما في 8 قضايا تعرضوا للاختفاء القسري الذي ينص القانون الدولي على تجريمه.
  • النيابة المصرية حققت مع 50 متهما في غياب محامييهم.
  • خلال شهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني الماضيين، تم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في حق 24 شخصا.

أشار مدير مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أحمد سميح إلى أن "قرار البرلمان الأوروبي صدر بإجماع مختلف القوى السياسية الممثلة فيه، من اليسار الديمقراطي إلى الليبراليين والمحافظين واليمين الديني والخضر".

وقال سميح إنه بالرغم من أن عنوان القرار الأساسي يتعلق بأحكام الإعدام ويطالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعدم التصديق على الإعدامات، فإن متن القرار يتطرق إلى عدد من القضايا، أهمها التضييق الذي تمارسه السلطة المصرية على عمل منظمات المجتمع المدني، في إشارة خاصة إلى إغلاق مركز النديم لمكافحة التعذيب، ومحاولة إغلاق منظمات حقوقية مصرية أخرى.

وأردف سميح أن القرار تحدث أيضا عن استغلال النظام المصري لملف محاربة الإرهاب في قمع الصحفيين والإعلاميين وتبرير انتهاكات حقوق الإنسان، وأدان تعامل السلطات المصرية مع قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وخضوع مواطنين مدنيين لمحاكمات عسكرية.

أمَّا عن رد الحكومة المصرية، رجَّح الباحث الحقوقي المصري أن "ترد وزارة الخارجية المصرية بالكليشية المعتاد، وتطالب بعدم التدخل في الشؤون الداخلية المصرية وتؤكد على نزاهة القضاء المصري واستقلاليته".

"قرار البرلمان الأوروبي لوح بمراجعة اتفاقية التعاون بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي الموقعة في يوليو/ تموز عام 2017"

وأوضح سميح أن "القرار لوح بمراجعة اتفاقية التعاون بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي الموقعة في يوليو/ تموز عام 2017"، مشيرا إلى أن "الاتفاقية شددت على ضرورة احترام النظام المصري للديمقراطية ومواثيق حقوق الإنسان الدولية".

وتابع: "القرار اعتمد على تقارير أصدرتها هيئات مختلفة تابعة للأمم المتحدة وأكدت فيها أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر في تدهور مستمر".

ورأى سميح أن توصيات البرلمان ستكون ملزمة لدول الاتحاد الأوروبي بدرجة كبيرة، لافتا إلى أن القرار حث الدول الأعضاء والأجهزة المختلفة في الاتحاد الأوروبي على ضرورة التوقف عن بيع منظومات تكنولوجيا التصنت والاختراق للحكومة المصرية، ودعا إلى وضع مصر مرة أخرى على رأس أولويات الدول الأعضاء وتوحيد الجهود المتعلقة بتحسين أوضاع حقوق الإنسان بالدرجة نفسها التي تهتم بها هذه الدول بالتعاون مع مصر في ملفي الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.

واعتبر سميح أن هذا القرار يعد بمثابة رسالة سياسية ضمنية للحكومة المصرية، كما أنه يحدد إطارا عاما لشكل العلاقة بين مصر والدول الاوروبية خلال الفترة المقبلة.

في سياق متصل، وصف فريق العمل على ملف الاحتجاز التعسفي في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة واقعة فض اعتصام رابعة العدوية بتاريخ 14 أغسطس/ آب 2013 بالمذبحة.

وجاء هذا في تعليق الفريق على قضية الناشط السياسي والباحث الاقتصادي ناصر بن غيث، المحتجز في دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب انتقادات وجهها لتعامل الشرطة المصرية مع المتظاهرين في رابعة.

قال الباحث الحقوقي أحمد مفرح إن أهمية ذلك تكمن في أنها "المرة الأولى التي تصف فيها جهة مهمة تابعة للأمم المتحدة أحداث فض اعتصام رابعة العدوية بالمذبحة"، موضحا أن استخدام هذ اللفظ يؤكد ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، وفقا لنصوص القانون الدولي.

هذا القرار يعد بمثابة رسالة سياسية ضمنية للحكومة المصرية، كما أنه يحدد إطارا عاما لشكل العلاقة بين مصر والدول الاوروبية خلال الفترة المقبلة.

واستدرك مفرح بأن "التعاطي الدولي مع قضية رابعة العدوية معقد للغاية، نظرا إلى أن النظام المصري يبذل جهودا كبيرة من أجل غلق هذا الملف لأنه يعلم جيدا أن ما قام به أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة يعد جريمة دولية كبيرة".

ولفت مفرح إلى أن  فريق العمل على ملف الاحتجاز التعسفي بمجلس حقوق الإنسان رفض في عام 2014 استخدام لفظ "مذبحة" لوصف فض اعتصام رابعة، ما يدل على أن هناك متغيرات جديدة.

ورأى مفرح أنه "من المتوقع أن تشن السلطات المصرية وبعثتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة هجوما على فريق العمل على ملف الاحتجاز التعسفي، مثلما هاجمت من قبل الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري بعد قضية إبراهيم متولي".

اقرأ/ي أيضا:

عمرو حمزاوي يتحدث عن تعقيدات المشهد السياسي المصري وسبل الخروج من الأزمة

الأكثر قراءة

القائمة البريدية