البخيتي: أنصار صالح الذين لم يقفوا مع العدوان لن يتعرضوا لأي أذى | التلفزيون العربي

البخيتي: أنصار صالح الذين لم يقفوا مع العدوان لن يتعرضوا لأي أذى

06/12/2017
بعد يوم واحد من مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح؛ بدأت هدنة إنسانية في العاصمة صنعاء، كانت قد دعت لها منظمة الأمم المتحدة بهدف السماح للمدنيين بمغادرة منازلهم.

بعد يوم واحد من مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح رميا بالرصاص على يد مقاتلين تابعين لجماعة أنصار الله الحوثيين خلال محاولته الانتقال إلى محافظة مأرب اليمنية؛ بدأت هدنة إنسانية في العاصمة صنعاء، كانت قد دعت لها منظمة الأمم المتحدة بهدف السماح للمدنيين بمغادرة منازلهم.

ووسط موجة نزوح من صنعاء عقب بدء الهدنة الإنسانية، كثَّف التحالف العربي بقيادة السعودية ضرباته الجوية على المدينة بعدما عززت جماعة الحوثيين قبضتها عليها، إثر قتلها صالح.

وكانت طائرات التحالف قد استهدفت أمس الإثنين مبنى القصر الجمهوري وسط المدينة للمرة الأولى منذ بدء تدخله العسكري في اليمن عام 2015.

أكد عضو المكتب السياسي في جماعة أنصار الله الحوثيين محمد البخيتي في مداخلة مع "للخبر بقية" على شاشة التلفزيون العربي أن "علي عبد الله صالح قُتل أثناء محاولته الفرار من منزله في صنعاء إلى مسقط رأسه في محافظة مأرب، بعد فشل مفاوضات جرت بينه وبين الحوثيين لوقف الاشتباكات بين الطرفين".

وأشار البخيتي إلى أن “زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي كان قد حذر المحسوبين على حزب المؤتمر الشعبي العام وعلي عبد الله صالح من القيام بأي أعمال عدائية ضد الجماعة“، مؤكدا أن “من لم يقفوا من أنصار صالح مع من التف حول قوى العدوان لن يتعرضوا إلى أي أذى“.

وقالت الباحثة في الشؤون اليمنية سيلين جريزي إن "صالح كان يمثل لجماعة الحوثي الغطاء السياسي، فضلا عن امتلاكه قاعدة شعبية واسعة استفادت منها الجماعة"، مضيفة أن" صالح استفاد أيضا من تحالفه مع الحوثيين، إذ استخدمهم كأداة عسكرية".

واعتبر المحلل السياسي اليمني خالد الآنسي أن "جماعة الحوثيين نكَّلت بصالح ليس فقط عبر تصويره بعد قتله ونشر المشاهد المصورة، إنما أيضا ما لحق ذلك من احتفالات بقتله وتوزيع للحلوى".

وعن تأثير رحيل صالح على التحالف العربي، قال الآنسي إن التحالف تلقى صفعة بمقتل صالح، لا سيما بعد أن راهن على حزب المؤتمر الشعبي، وتصريحاته الأخيرة بفتح صفحة جديدة مع السعودية، لكن التحالف، بحسب الآنسي، استفاد أيضا من ما وصفه بـ“الخطأ الذي ارتكبه الحوثيون في تصفية صالح” والتنكيل بجثمانه.

 

 

ردود الفعل على مقتل صالح

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في كلمة تلفزيونية مواطنيه إلى الانتفاض ضد الحوثيين بعد مقتل علي عبد الله صالح، داعيا جميع الأطراف اليمنية أيضا إلى فتح صفحة جديدة والاتحاد لإنهاء ما سماه "تسلط الحوثيين على العاصمة صنعاء".

فيما حمّل بيان صادر عن حزب المؤتمر الشعبي العام جماعة الحوثيين أي مسؤولية عن سلامة كوادر وأعضاء الحزب. ولم يؤكد الأخير المعلومات التي أُشيعت عن حملة مداهمات واعتقالات قد تكون نفذتها الجماعة في صفوف عدد من المنتسبين إليه.

وطالب أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني السابق أنصار والده بالثأر له، كما حثَّهم على استكمال المعركة المسلحة ضد الحوثيين، متوعدا بمطاردة من وصفهم بـ"أذناب إيران" حتى طرْد آخر حوثي من اليمن، وفقا لتصريحاته.

وتظاهر عشرات النسوة التابعات لحزب المؤتمر الشعبي العام اليوم الثلاثاء أمام المستشفى العسكري في صنعاء، للمطالبة بتسليم جثمان صالح الذي يتحفظ عليه الحوثيون حتى الآن.

من جانبه، قال زعيم جماعة أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي إن جماعته تغلبت على ما وصفها بـ"المؤامرة التي تمت حياكتها ضدهم". ووصف الحوثي خلال كلمة تلفزيونية مقتل علي عبد الله صالح بـ"الحدث الاستثنائي في تاريخ اليمن"، مضيفا أن "الشعب اليمني نجح في تخطي الأزمة".

تصاعد حدة الخلاف بين الحليفين

تصاعدت حدة المواجهات المسلحة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله الحوثيين، التي نتج عنها مقتل رئيس الحزب علي عبد الله صالح على يد الحوثيين، بعد أن أبدى صالح استعداده لفتح صفحة جديدة مع التحالف العربي بقيادة السعودية إذا ما أوقف الأخير ما وصفه بـ"العدوان" على اليمن، إضافة إلى رفع القيود عن حركة النقل.

وكانت اشتباكات دامية قد اندلعت بين شريكي الحرب ضد التحالف العربي في محيط مسجد "الصالح" وسط صنعاء، بعدما سعى الحوثيون إلى السيطرة على المسجد، استعدادا لتجمع أنصارهم في ميدان السبعين المجاور، بهدف إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، إلا أن حراس المسجد المؤيدين لصالح منعوهم من ذلك.

ولبت القبائل اليمنية بعدها نداءً لصالح بالانتفاض ضد جماعة الحوثيين؛ إذ سيطرت على حزام مدينة صنعاء الأمني، كما سيطرت قوات أخرى تابعة له على عدد من المنشآت في اشتباكات دارت بين هذه القوات والحوثيين في مناطق عدة من العاصمة.

وتوالت الاتهامات وردود الفعل أمام هذه التطورات المتلاحقة؛ إذ حمّل صالح، في كلمة بثتها قناة "اليمن اليوم" التابعة له، جماعة أنصار الله الحوثيين كامل المسؤولية عن انهيار الوضع في صنعاء، متهما الجماعة بالتسبب في ما سماه "العدوان الداخلي والخارجي".

في المقابل، اعتبر زعيم جماعة أنصار الله الحوثيين عبد الملك الحوثي في كلمة تلفزيونية أن "الرئيس السابق مد يده لقوى العدوان"، في إشارة إلى تصريحات صالح حول فتح صفحة جديدة مع السعودية.

وفي تغريدة أثارت جدلا واسعا لما حملته من دلالات على تبدل موقف السعودية تجاه أعدائها في الحرب اليمنية، قال السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، تعليقا على الاشتباكات بين قوات صالح والحوثيين إن "صنعاء تنتفض ضد ميليشيات إيران الحوثية"، مضيفا أن "المنطقة تشهد الآن نهاية الوجود الإيراني في اليمن للأبد".

بدورها، أكدت قيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن أنها "تثق بأن زعماء حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح سيعودون إلى المحيط العربي".

وتابعت القيادة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن "أحداث اختلاف طرفي الانقلاب في صنعاء وكافة محافظات اليمن، تظهر بجلاء الضغوط التي تمارسها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، وسيطرتها بقوة السلاح على قرارات ومصير ومقدرات الشعب اليمني".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية