الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المصريون في الأردن | التلفزيون العربي
23/02/2018

الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المصريون في الأردن

#القاهرة#عمان#حقوق الإنسان

أفاد مركز "تمكين" الأردني للدعم والمساندة أن عدد العمال الوافدين إلى الأردن بلغ نحو مليون ومئتي ألف، وأوضح تقرير المركز أنه على الرغم من حرص الدولة الأردنية على حماية حقوق العمال والمهاجرين والمقيمين بطريقة شرعية، فإن البعض لا يزال يتعرض للانتهاكات من قبل أرباب العمل أو المواطنين.

الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الأجانب في الأردن

وتتراوح الانتهاكات التي تتعرض لها العمالة المهاجرة في الأردن بين الحرمان من الأجور أو تأخيرها وعدم توفير الرعاية الصحية وشح الإجازات واحتجاز جوازات السفر، الذي تعتبره منظمات حقوقية دولية شكلا من أشكال "الاتجار بالبشر".

ونظرا إلى أن حجم العمالة المصرية يمثل نحو ثلثي العمالة الأجنبية في الأردن، فإن العمال المصريين أكثر من يتعرضون لهذه الانتهاكات.

منظمة "هيومن رايتس ووتش" ذكرت في تقريرها بخصوص أوضاع حقوق الإنسان لعام 2016 أن هناك انتهاكات كبيرة ترتكب بحق عمال مصريين بالأردن، والقضاء يتعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها مخالفات عمالية لعدم كفاية الأدلة.

ناقش برنامج "شبابيك"، على شاشة التلفزيون العربي، طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرون، لاسيما المصريون، في الأردن وسبل التحرك من أجل وقفها.

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها بخصوص أوضاع حقوق الإنسان لعام 2016 أن هناك انتهاكات كبيرة ترتكب بحق عمال مصريين بالأردن، والقضاء يتعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها مخالفات عمالية لعدم كفاية الأدلة.

قال مدير المرصد الأردني العمالي أحمد عوض إنه "من الصعب فهم طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المصريون في الأردن دون الإحاطة بطبيعة سوق العمل الأردني بشكل عام"، موضحا أن "الغالبية العظمى من العمال في الأردن، سواء كانوا أردنيين أم مهاجرين، يتعرضون للانتهاكات بشكل يومي، خاصة العاملين في القطاعات غير المنظمة".

وأضاف عوض أن معظم العمال في هذه القطاعات لا يتمتعون بالحدود الدنيا من حقوقهم المنصوص عليها في القوانين الدولية ذات الصلة أو حتى التشريعات الأردنية، والعمال المهاجرون باعتبارهم الطرف الأضعف يتعرضون أكثر من غيرهم للانتهاكات.

وتابع: "رغم أن المناخ العام للعمالة المصرية في الأردن إيجابي ويخلو من معظم أشكال الكراهية، فإن هذا لا يعني وجود حالات يمارس فيها المواطنون وأرباب العمل التمييز والاستغلال ضدهم، لاسيما وأن عدد العمال المصريين في الأردن يتراوح بين 700 و800 ألف عامل".

تشريعات أردنية تميز بين العمال الأردنيين والأجانب

ورأى الناشط النقابي الأردني أن "التشريعات والقوانين الأردنية تتضمن نصوصا تميز بين العمال الأردنيين ونظرائهم المهاجرين، فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وعدم قدرة العامل الأجنبي على تغيير صاحب العمل، وإجبار العمال المهاجرين على دفع تكاليف إصدار تصاريح العمل"، مؤكدا أن العديد من التشريعات بحاجة إلى التعديل من أجل ضمان المساواة الكاملة وإلغاء كافة أشكال التمييز.

"معظم العمال المهاجرين، مع ذلك، لا يتمتعون بالتأمين الصحي، ذلك أن جميع مشتركي الضمان الاجتماعي محرومون من التأمين الصحي، ويعد هذا أحد مطالب الحركة الحقوقية والعمالية في الأردن".

وأردف عوض أن التشريعات الناظمة للعمل النقابي بحاجة إلى تعديل أيضا، حتى يصبح العمال المهاجرون أعضاء كاملي العضوية في النقابات العمالية بما يمكنها من الدفاع عن حقوقهم.

وفيما يتعلق بالضمان الاجتماعي، أوضح عوض أن "قانون العمل الأردني يلزم أصحاب الأعمال بتسجيل كافة العاملين لديهم في الضمان الاجتماعي"، مضيفا أن "الحقوق التي يحصل عليها العامل المهاجر في إطار قانون الضمان الاجتماعي تعد في جانب منها أفضل من تلك التي يتمتع بها العامل الأردني".

واستدرك عوض بأن "معظم العمال المهاجرين، مع ذلك، لا يتمتعون بالتأمين الصحي، ذلك أن جميع مشتركي الضمان الاجتماعي محرومون من التأمين الصحي، ويعد هذا أحد مطالب الحركة الحقوقية والعمالية في الأردن".

من جهته، قال المحامي الحقوقي المصري محمد عادل سليمان الذي يعمل مستشارا في مركز "تمكين" إن "المركز يتلقى شكاوى العمالة المهاجرة في الأردن بشكل عام، ويعد دراسات لتحليل مضامين الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الأجانب".

فجوة بين القوانين وتطبيقها في الواقع

وأكد المحامي الحقوقي محمد عادل سليمان أن هناك أيضا فجوة كبيرة بين نص القانون وتطبيقه على أرض الواقع.

وأضاف سليمان أن "المشكلة لا تكمن في طريقة تعامل المواطنين مع العمالة المهاجرة، وإنما في البنية التشريعية وفلسفة القوانين في الأردن"، محتجا بأن القوانين الأردنية تبدو في ظاهرها مواكبة للتشريعات الدولية، ولكنها في الواقع تفتقد إلى العديد من الآليات التي تضمن حماية الحقوق التي تنص عليها المواثيق الدولية.

وضرب المحامي الحقوقي مثالا على ذلك بعدم تجريم محكمة أردنية احتجاز أحد أرباب الأعمال جواز السفر الخاص بعامل لديه، موضحا أن هذا الفعل يعد وفقا للقانون الدولي اتجارا بالبشر، ولكنه يعد مجرد مخالفة عمالية وفقا للقوانين الأردنية.

تفعيل لجنة تنظيم ومراقبة تدفق العمالة من مصر إلى الأردن مرتبط بالإرادة السياسية التي تترجم في صورة تشريعات وقرارات تنفيذية وخطط عمل واضحة، والحكومة المصرية من جانبها لا تلقي بالا لأوضاع العمال المصريين في الخارج.

ولفت المحامي الحقوقي إلى أن العمال الوافدين لا يستطيعون دخول الأردن سوى من خلال مكتب استقدام مسجل لدى وزارة العمل، لذلك "يجب أن توضع استراتيجية أكثر فعالية في الرقابة على هذه المكاتب لإزالة أي شبهات تتعلق بالتجاوزات التي تتراوح بين خداع العامل بعقود وهمية وحتى الاتجار بالبشر".

وتابع: "معظم من يتعرضون لانتهاكات لا يجيدون القراءة والكتابة ولا يستطيعون الاطلاع على العقود، ورغم أن القانون الأردني ينص على أن يكون العقد مكتوبا بلغة العامل الوافد، فإنه لا يحدد آلية للتأكد من اطلاع العامل على ما ورد في العقد".

  • كانت مصر والأردن وقعتا في عام 2010 على بيان لتنظيم تدفق العمالة من الأولى إلى الثانية وتشكيل لجنة ثنائية للمراقبة... هل تظن أن تفعيل هذه اللجنة يمكن أن يحل المشكلات المذكورة؟

أجاب سليمان: "تفعيل اللجنة مرتبط بالإرادة السياسية التي تترجم في صورة تشريعات وقرارات تنفيذية وخطط عمل واضحة، والحكومة المصرية من جانبها لا تلقي بالا لأوضاع العمال المصريين في الخارج".

الأكثر قراءة

#الثورة السورية#تركيا#سوريا
#القدس#بيت اكسا#رام الله#غزة#فلسطين#مواهب فلسطينية#هنا فلسطين

القائمة البريدية