الاجتماع الثلاثي في موسكو.. استثمار روسي لنتائج معركة حلب | التلفزيون العربي
21/12/2016

الاجتماع الثلاثي في موسكو.. استثمار روسي لنتائج معركة حلب

#حصار حلب#روسيا حلب

  أكّد الكاتب حنّا صالح أن الاجتماع الثّلاثي في موسكو بالغ الأهمّية، لأنه يتوّج نهاية معركة حلب، التي وعلى أهمّيتها لا تعني نهاية الحرب السّورية، ولكن موسكو تسعى لاستثمار ما أنجزته في حلب وتوظيفه لصالحها، والإتفاق مع تركيا مردّه لوصول الرّوس إلى قناعة أن الأميركيين لن يفيدوهم في فصل الجماعات المسلّحة وتصنيفها، بينما الأتراك نجحوا في فعل ذلك.

 واعتبر صالح أن ما جرى سابقاً من مفاوضات، غيّبت أطراف النّزاع السّوري، بين الروس والأمريكيين، وتغيبهم اليوم عن الاجتماع الروسي الإيراني التّركي ليس بجديد، والهدف من الاجتماع هو الوصول لصيغة لوقف إطلاق النّار قد توقف التّهجير وتعيد النّازحين واللاجئين، لكن وقف إطلاق النّار يمثّل خلافاً ما بين الرّوس والإيرانيين بسبب إختلاف الأجندات، مع أن تنفيذ وقف إطلاق النّار صعبٌ جدّاً.

واستطرد أن إدلب على سبيل المثال، المدينة التي تمثّل سوريا المصغّرة بمبعديها، تشهد سباقاً ما بين المتطرفين على تشكيل قوّاتٍ وقوّى وازنةٍ لهم، والجيش الحرّ الذي يسعى لتثبيت الوجود المعتدل، وافترض صالح أن المعركة في إدلب لن تبدأ في القريب العاجل، ومواجهة داعش ستكون في تدمر والرّقة، أماكن تواجد التّنظيم المتطرّف.

 بحسب صالح، منذ التّفاهمات السّورية التّركية في الشّهر الماضي، حدثت تغييرات عديدة، فتركيا بالرّؤية الرّوسية تلعب دوراً إيجابياً، لكن الحلّ السّياسي بعيدٌ عن إختزاله بروسيا وإيران وتركيا فقط، بتجاهل السّعودية وأميركا ومن معهما، وروسيا تدرك أنّها غير قادرةٍ وحدها على الوصول لحلٍّ سياسي، وهذا ما يفسّر إطلاع لافروف الجانب الاميركي على نتائج الإجتماع على طريقته.

  واعتبر صالح أن إيران أعجز من أن تواصل الحرب وحدها ومعارضة الرّأي والتّوجه العام العالمي، والذي تدعمه روسيا، اي التّوجه لحلّ سياسي، وفي معرض حديثه عن المعارضة السّورية.

كما قال الكاتب صالح إن المعارضة مدعوّة للتوحد ورصّ الصّفوف، والعمل لتحقيق مكاسب سياسية بدل الانقسام، لأن كل طرف سيقدّم مصالحه اولاً، خاصّة الدّول، وبدون وحدة الموقف المعارض السّوري وتقديم خطاب جديد للناس، كوحدة الأراضي السّورية والحفاظ على دولة تعدّدية لا تستثني أي طرف، كما الحدّ من المواقف الشّوفينية التي اتخذتها بعض أطراف المعارضة سابقاً في تعاطيها مع مختلف شرائح المجتمع السّوري.

  وعن اجتماع الأستانة، قال الكاتب حنّا صالح ان المحادثات ستنطلق من ما اتُفق عليه في موسكو، وعن دعوة دي ميستورا، قال صالح أن الجهود الأممية توقّفت منذ انسحاب المعارضة السّورية من اجتماع جينيف، ومنذ اتفاق كيري – لافروف الذي تمّ تجويفه ونسفه، لذلك دعوة دي مستورا تأتي منقوصة.

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية