الأمم المتحدة تحذر من الانهيار التام للمؤسسات الطبية في حلب | التلفزيون العربي
03/10/2016

الأمم المتحدة تحذر من الانهيار التام للمؤسسات الطبية في حلب

#العربي اليوم#حلب#الثورة السورية#روسيا#الولايات المتحدة#سوريا

مع استمرار الغارات الروسية والسورية على مناطق حلب الشرقية حذرت الأمم المتحدة من أن أوضاع المؤسسات الطبية تقف على شفا الانهيار التام، بعد القصف الكثيف والممنهج للمرافق الطبية، كان آخرها قصف مشفى الصاخور الذي يخدم ربع مليون إنسان محاصر.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة الاستهداف الممنهج للمؤسسات الطبية في حلب بـ""جريمة الحرب""، فيما حذر من تداعياته رئيس المكتب الأممي للشؤون الإنسانية وقال إن المرافق الطبية في المدينة على وشك الانهيار، مضيفاً أن حلب تواجه وحشية لا مثيل لها.

يأتي هذا في وقت قالت فيه الخارجية الروسية إن لافروف ونظيره الأميركي ناقشا في محادثات هاتفية إعادة تطبيع الأوضاع في حلب التي يحاصر فيها ربع مليون إنسان، أما دول مجلس التعاون الخليجي فدعت في بيان لها مجلس الأمن لإدانة الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري، وطالبته بالتدخل الفوري لوقف العدوان على المدينة المحاصرة.

وعن مصطلح التطبيع قال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور خطار أبو دياب يقصد به استسلام المعارضة وسقوط الأحياء الشرقية بيد النظام، وتهجير أهالي حلب، ولا ضمانات من هذا النظام؛ فهو يخيرهم بين القتل أو الاعتقال والتنكيل أو التهجير.

وأضاف أبو دياب في برنامج ""العربي اليوم"" أن واشنطن لا تقوم بما يكفي لمنع هذا السيناريو، وتقوم بمحاولة الاستعراض الكلامي فقط حتى الآن، وبحسب رأيه فإنه آن الآوان لكل الدول الإقليمية المعنية بالملف السوري أن لا يبقى هذا الحلف مع الشعب السوري كرتونياً في موازاة حلف النظام، وأقل الواجب عدم سقوط حلب.

وأشار أبو دياب إلى أنه إن لم يصل السلاح النوعي للمعارضة السورية فستصل المعارك إلى قلب الدول الأخرى التي تأخرت في دعم الشعب السوري في مواجهة الحلف الإيراني، وهناك مصلحة لدول الخليج أن لا يسقط هذا الحصن الشامي.

وأكد أبو دياب أن ما يمنع الدول الإقليمية من عدم تجاوز الخط الأحمر الأميركي هو ارتباطها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وهي بحاجة للغطاء الأميركي في أي تحرك تقوم به، حتى الدول الأوروبية هي بحاجة لهذا الغطاء.

وقال الدكتور فايز دويري الخبير العسكري والاستراتيجي إن هذا الهجوم الوحشي على أهم المرافق الحيوية في المدينة مبني على فرض شروط استسلامية مطلقة. ولكن بحسب تعبيره فإن شروط الاستسلام المجحفة تجعل الثوار لا يستسلمون، وليس لديهم إلا خيار القتال حتى النهاية، وهذا يعني تدمير ما تبقى من حلب.

وأضاف دويري أن المقاتلين داخل حلب ليسوا في مرحلة الاستسلام، ولديهم القدرة على الصمود لأيام وأسابيع، ولكن النهاية تعتمد على موقف أميركي جاد، أو موقف إقليمي يرمي بالخط الأحمر الأميركي وراء الظهر ويقدم الأسلحة النوعية للمعارضة التي تحقق التوازن الميداني والحيلولة دون سقوط حلب.

وفي الختام قال دويري إن الفعل الحقيقي الآن في الميدان هو للغطاء الجوي الروسي والمليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية والأفغانية التي تقاتل على الأرض، أما جيش النظام فلم يعد له وجود حقيقي، بالإضافة إلى مساعدة مليشيات كردية متمركزة في منطقة الشيخ مقصود.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية