الأزمة اليمنية بين أوضاع سيئة على الأرض ومفاوضات متعثرة في الكويت | التلفزيون العربي
16/05/2016

الأزمة اليمنية بين أوضاع سيئة على الأرض ومفاوضات متعثرة في الكويت

#اليمن#تقدير موقف#الحوثيين

لم تسفر مفاوضات الكويت، التي بدأت بين الأطراف اليمنية المتصارعة في الحادي والعشرين من نيسان/ أبريل الماضي، حتى الآن عن أي تقدم ملحوظ. فمن جهة تجاهد الأمم المتحدة لتثبيت الهدنة الهشة بين الأطراف المتصارعة على الأرض، ومن جهة أخرى، على طاولة المفاوضات، هناك تعارض حاد يصل لدرجة التناقض بين الطرفين، الأمر الذي ينذر بعدم التوصل إلى حل نهائي.

وبينما يطالب وفد الحكومة اليمنية بانسحاب الحوثيين وحلفائهم من صنعاء وتسليم سلاحهم، بما يعد خطوة أولى تسبق أي مسار للتسوية، فإن الطرف الحوثي يجادل بأن هذه الشروط تقوض التفاوض، وأن ذلك الانسحاب والتسليم يجب أن يكونا جزءًا من مسار التسوية، وليس مجرد عربون لحسن النوايا.

وعلى صعيد موازٍ، تعود الولايات المتحدة مجددًا إلى الصورة، من خلال مشاركتها في الحرب على تنظيم القاعدة في الجنوب اليمني.

ويمكن تلخيص تصور الأمم المتحدة لخارطة الطريق في اليمن في العمل على ثلاثة مسارات متوازية: المسار العسكري والمسار الأمني والمسار السياسي والحكومي. وذلك من خلال تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، ثم تقسيم المدن المطلوب الانسحاب منها جغرافيًا إلى 3 مناطق يرمز لها برموز أ وب وج.

ليتبع ذلك العمل على عودة الحكومة إلى صنعاء وإزالة العقبات التي تعيق عملها، وتمكين مؤسسات الدولة في جميع المحافظات، وبدء المشاورات حول الدستور، ثم إجراء الانتخابات وتسليم السلطة لرئيس منتخب وإعادة هيكلة الأجهزة اليمنية.

طرحت حلقة أمس من برنامج ""بتقدير موقف"" على ضيوف الحلقة مجموعة من التساؤلات الهامة في هذا الصدد:

  • لماذا تتعثر المفاوضات اليمنية؟ ومن المسؤول عن التعثر؟
  • كيف يبدو الوضع الميداني بعد شهر من الهدنة الهشة؟
  • ما هي دلالات التدخل الأميركي ضد القاعدة في اليمن؟ وما هي تداعياته المحتملة؟
  • ما السيناريوهات المستقبلية للصراع اليمني؟ وما هو دور القوى الإقليمية؟

 

وقال الدكتور سلطان بركات، مدير الأبحاث بمركز بروكنجز في الدوحة، إن تعثر المفاوضات سببه يرجع إلى اختلاف التوقعات منذ البداية، موضحًا، في إشارة إلى مطالب الوفد الحكومي، أنك عندما تتحاور مع طرف آخر في اقتتال وتضع الشرط الأول بالانسحاب الكامل واستسلام، يعد ذلك شرطًا تعجيزيًا.

وأضاف بركات أن الحوثيين وافقوا على التفاوض بسبب صعوبة أوضاعهم، والأمر كذلك ينطبق على الحكومة والسعودية والتحالف العربي، مؤكدًا أن فاتورة استمرار الحرب عالية بالنسبة لجميع الأطراف.

فيما رأى الدكتور مروان قبلان، مدير وحدة تحليل السياسات بالمركز العربي للأبحاث، أن السقف يبدأ مرتفعًا في أي مفاوضات، ولكن المشكلة تكمن في أن هناك حالة من انعدام الثقة الكاملة بين الطرفين.

وحاجج قبلان أن إصرار الوفد الحكومي على الالتزام بترتيب بنود القرار الأمني 2216 وإصرار الحوثيين على عدم الالتزام بالترتيب يعقد الأمور كثيرًا.

فيما قال نجيب اليافعي، الصحفي المتخصص في الشأن اليمني، إن شروط الحكومة ليست تعجزية، وإنما هناك رغبة في الالتزام بقرار مجلس الأمن 2216، وتابع بالقول إنه لم يكن ينبغي التفاوض حول بنود القرار الأممي منذ البداية.

ويرى الدكتور عبد الله الشمري، الباحث بالعلاقات الدولية، أنه من النواحي السياسية والقانونية والدبلوماسية، الكاسب الأول حتى الآن هو أنصار الله والحوثيين، لأنه لأول مرة تسمح 18 دولة بحضور وفد انقلابي وإعطائه شرعية.

وأضاف أن الرئيس هادي كانت قيمته الأساسية تكمن في الشرعية التي يتمتع بها كرئيس، ولكن ذلك تم التنازل عنه بمجرد الاعتراف بالحوثيين كطرف مفاوض، على حد وصفه.

يمكنكم متابعة المزيد من النقاشات والحوارات من خلال مشاهدة الحلقة كاملة على موقع التلفزيون العربي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية