افتتاح سفارة واشنطن في القدس الأسبوع المقبل | التلفزيون العربي
08/05/2018

افتتاح سفارة واشنطن في القدس الأسبوع المقبل

##جامعة الدول

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، يوم أمس، بوضع لافتات تدل على اتجاه السفارة الأميركية التي من المقرر أن تفتح أبوابها يوم الإثنين المقبل، وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقلها إلى القدس.

ومن المقرر أن يجري احتفال لهذه المناسبة بمشاركة كبار المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولين أميركيين من الإدارة التي ألغى قرارها موقفا استمر لعقود من الدبلوماسية الأميركية والإجماع الدولي على أن مسالة القدس، وهي من أهم قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يجب أن تحل عبر التفاوض.

القدس.. نكبة في الأفق

على قدم وساق تجري التحضيرات لافتتاح السفارة الأميركية في القدس، حيث باشرت بلدية الاحتلال في تعليق الأعلام الأميركية وكذلك اللوحات التي تدل على موقع السفارة قرب قرية صور باهر، فيما سيحصل هذا الافتتاح في أكثر الأوقات حساسية بالنسبة للفلسطينيين؛ في ذكرى النكبة.

الرابع عشر من مايو/أيار هو موعد انتقال طاقم السفارة من تل أبيب إلى مقر القنصلية الأميركية سابقا في القدس، في منطقة تقع بين شطري القدس الشرقي والغربي، حدث سيجري وسط احتفال ضخم قد يحضره الرئيس الأميركي، حسبما أعلن.

دونالد ترمب يكون بذلك قد خطا الخطوة الثانية بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما لم يدر ظهره للشعب الفلسطيني فحسب بل للإجماع الأممي على عدم شرعية هكذا قرار قبل التوصل إلى حل عادل ومتفق عليه بين طرفي الصراع.

ويقول المحلل السياسي، راسم عبيدات: "إن سلطات الأحتلال وأميركا تريدان فرض وقائع جديدة على المنطقة العربية والفلسطينية ضمن انهيار النظام الرسمي العربي، وتواطؤ جزء من النظام الرسمي العربي في قضية صفقة القرن أو صفعة العصر، بالإضافة إلى أن الحالة الفلسطينية ضعيفة في هذا الاتجاه، ولذا هم يعتقدون أن الظروف مواتية لفرض مثل هذا المشروع على الشعب الفلسطيني".

اقرأ/ي أيضا:

كيف يشكل قانون" القومية اليهودية" خطرا على الوجود الفلسطيني؟

صفقة القرن ستهوي على الفلسطينيين نكبة ثانية؛ هي مخطط إسرائيلي بحت يصدر من أفواه ساسة أميركيين وتدفع باتجاهه أنظمة عربية كما كشفت هي ولو بشكل غير مباشر.

من جانبهم يتوعد الفلسطينيون بألا تمر هذه المؤامرات مرور الكرام، إذ هم يستعدون لتنظيم احتجاجات ستبلغ ذروتها تزامنا مع نقل السفارة منتصف هذا الشهر.

اللاهوت الاستعماري

قال أستاذ الإعلام في جامعة القدس، أحمد رفيق عوض، إن تيار ترمب ومؤيديه يأخذون قرارات خطيرة جدا تتقدم على اليمين الإسرائيلي، معتبرا أن اللاهوت الاستعماري، كما وصفه، يسقط القناع عنه ويعادي علنا الشعب الفلسطيني والمنطقة وحتى الحلفاء والأصدقاء.

وأضاف عوض، أن الإدارة الأميركية الحالية هي الأكثر فظاظة منذ الثمانينيات حتى اليوم بما يخص العداء، إذ حلها يقوم على النفي والإقصاء وإسقاط حل الدولتين وإبعاد الفلسطينيين عن المشهد التاريخي، عوضا عن البحث عن حل قائم على التفاهم والمشاركة والاعتراف.

وأشار أستاذ الإعلام في جامعة القدس إلى تغيير كامل في المفاهيم، وأننا نشهد ملامح مرحلة عنوانها التطرف والفرض والمواجهة، غير أن إسرائيل وفقا لهذه الخطوة سوف تندمج وتُقبل بالقوة، وسيغيب الفلسطينيون من معادلة الحل أو التسوية وحتى الاعتراف.

وتابع رفيق عوض حديثه في برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، أن الشعب الفلسطيني سيواجه تلك الخطوة بالوسائل العقلانية وغير العقلانية وما بينهما؛ قاصدا المقاومة بكل أنواعها وأشكالها تلك التي لا تستطيع أن تحددها أو تصفها، بحسب قوله.

وبشأن الانقسام السياسي الفلسطيني بين الضفة وغزة وفتح وحماس، لفت أستاذ الإعلام إلى أن الانقسام محبط، ولكنه نتيجة وليس سببا، موضحا أن أحد أسباب الانقسام القوية تتمثل في تعطل التسوية السلمية مع إسرائيل وفشل تيار الاعتدال وعدم تحقيقه أية نتائج، ما أدى إلى نشوء تيار مختلف، إلى جانب الغباء الإسرائيلي والعنجهية في التعامل مع الفلسطينيين؛ أي أن السياسة الإسرائيلية الحالية القائمة على التفرقة بين الشعب الفلسطيني أدت أيضا للانقسام.

وختم أستاذ الإعلام في جامعة القدس حديثه بالتأكيد على أن السياسات الإسرائيلية قصيرة المدى وتديرها أنوف قصيرة تغامر بمستقبل إسرائيل، مضيفا أن الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي سيكبح جماح الهرولة في المنطقة وسينتزع الشرعية عن أي نظام يشرعن لصفقة القرن.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون القومية الذي يعتبر إسرائيل دولة لليهود ويحدد القدس عاصمة لها، كما يحدد رموز الدولة ويقضي باستخدام التاريخ العبري في المعاملات الرسمية، ويشكل القانون الجديد خطوة يستنكرها المجتمع الدولي، فيما جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه لها خلال افتتاح أعمال المجلس الوطني الفلسطيني، قائلا: "لن نقبل بصفقة القرن، وبأميركا وحدها وسيطا للسلام".

وتابع عباس: "يريدون نقل السفارة للقدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، واللاجئين والاستيطان خارج المفاوضات، هذا الكلام مرفوض ولن نقبل به ولن نقبل بالصفقة، ولن نقبل بأميركا أن تكون وسيطا وحدها، ولن نقبل بما تقدمه لنا، هم يقولون في 20 الشهر القادم يريدون تقديم الصفقة، وفي حال ذهبت القدس واللاجئون والاستيطان ماذا ننتظر؟ ماذا يريدون أن يقدموا لنا؟" لن نقبل بهذه الصفقة، لن نقبل بأميركا أن تكون وسيطا وحدها".

اقرأ/ي أيضا:

الفصائل الفلسطينية نحو مزيد من الانقسام

الأكثر قراءة

القائمة البريدية