استهداف" الحمد الله".. هل يعرقل مسار المصالحة الفلسطينية؟ | التلفزيون العربي
14/03/2018

استهداف" الحمد الله".. هل يعرقل مسار المصالحة الفلسطينية؟

#المصالحة#حماس#قطاع غزة

 

تعرض موكب رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمد الله، للاستهداف بعبوة ناسفة أثناء مروره في طريق في غزة، وأسفر الانفجار الذي طال آخر مركبتين في الموكب، عن وقوع 7 إصابات، حيث استهدف المنفذون الموكب بإطلاق النار بعد وقوع التفجير.

وأنحت السلطات الفلسطينية سريعا باللائمة على حركة حماس كونها المسؤولة عن أمن كل من في غزة، وعلى رأسهم رئيس حكومة الوفاق، فيما اعتبرت حماس أن مجهولين يحاولون تسميم أجواء المصالحة الفلسطينة عبر هذه الأعمال الاستفزازية.

ويطرح استهداف الحمد الله علامات استفهام كثيرة حول مسار المصالحة الفلسطينية التي تمر بطريق عامرة بالأشواك، فهل أضحت المصالحة الفلسطينية حبرا على ورق بعد هذا الاستهداف؟، وكيف يمكن لحماس والسلطة تجاوز خلافاتهما الكثيرة؟، تلك الأسئلة وغيرها ناقشها برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي.

هل تتحمل حماس المسؤولية؟

أرجع المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، أسباب اتهام السلطة لحركة حماس لأن الأخيرة تتحكم أمنيا في قطاع غزة حتى هذه اللحظة، فيما ترفض تسليم الحكومة جهاز الشرطة والدفاع المدني على الرغم من أن الاتفاق بين فتح وحماس الذي ترعاه مصر ينص على تمكين الحكومة تمكينا شاملا في القطاع بما فيه الأمن الداخلي.

ووصف المحمود الاعتداء على موكب الحمد الله بأنه إجرامي وجبان، ووجه بالرفض والإدانة والاستنكار شعبيا ورسميا وفصائليا، غير أنه مضر للمشهد الفلسطيني برمته، ويمس المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، لا سيما أنه آتي في "هذه المرحلة التي نحاول فيها استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة الوطنية والوقوف في وجه التحديات ومنها حصار الاحتلال الجائر على قطاع غزة الذي دخل عامه ال 11"، على حد قوله.

من جانبه، رأى المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن حماس أصدرت منذ اللحظات الأولى موقفا سياسيا واضحا، وأدانت التفجير وقالت إنه يهدف في الدرجة الأولى لضرب مسار المصالحة الوطنية، الذي تدفع حماس بقوة باتجاه إنجاحه لمصالحها الاستراتيجية ومصالح الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الحركة قدمت العديد من التنازلات في سبيل إنجاح المصالحة منذ حل اللجنة الإدارية وتسليم الحكومة وكامل المعابر لحكومة الدكتور رامي الحمد الله.

 المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم:  حماس أصدرت منذ اللحظات الأولى موقفا سياسيا واضحا، وأدانت التفجير وقالت إنه يهدف في الدرجة الأولى لضرب مسار المصالحة الوطنية، الذي تدفع حماس بقوة باتجاه إنجاحه.

ورفض قاسم أن يتم تحميل حماس مسؤولية الاعتداء بذريعة أنها تسيطر على الأمن الداخلي في القطاع، ذلك أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق من قام بالفعل، وهو الذي يرغب بإلحاق الضرر بالمصالحة الفلسطينية، والاستفادة من الانقسام لقلب الطاولة وإرباك الساحة وخاصة في القطاع، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ/ي أيضا:

وزير الخارجية الفلسطيني: لا نرغب في العودة إلى الخيار المسلح وتجربة الانتفاضتين

تفاعلات ساخنة

أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نجاة رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، من محاولة اغتيال استهدفت موكبهما في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وتبع تلك العملية تفاعلات ساخنة على الساحة الفلسطينية، فالسلطة التي حملت حركة حماس مسؤولية الحادث، قالت إنها ستواصل الطريق نحو المصالحة.

وقال رامي الحمد الله عقب وصوله رام الله قادما من غزة: "إن استهداف موكب حكومة الوفاق الوطني، لا يمثل الوطنية الفلسطينية، وهو عمل جبان لا يمثل شعبنا، ولا أهلنا في غزة، وهي الجزء المهم من الوطن، ونحن نعمل دائما بتوجيهات من الرئيس محمود عباس الذي يصر دائما ويقول غزة غزة".

وأضاف الحمد الله في تصريح صحفي نقلته وكالة "وفا"، "إنه تم استهدافنا بعبوات مزروعة بعمق مترين، وتم إصابة 7 من الحرس، وهم يعالجون الآن في المستشفيات في رام الله".

وتابع "الحديث عن سلاح واحد وشرعية واحدة، وكيف لحكومة أن تستلم غزة ولا تقوم بتحمل مسؤولية الأمن، مطالبا حركة حماس بتمكين الحكومة وتسليم الأمن الداخلي، مؤكدا أنه لا يمكن للحكومة أن تتواجد بشكل فعلي من دون أمن، وأن هذا الحادث لن يمنعنا من إتمام عملنا بغزة وإتمام المصالحة، وسنبقى نعمل حتى نعود لغزة، ونتوحد ولن يكون وطنا دون غزة".

وطالب الحمد الله حماس بالمشاركة في اجتماعات المجلس الوطني مع كافة القوى الوطنية والإسلامية المشاركة، فهذا عمل وطني لمقاومة المشاريع التصفوية التي تتعرض لها فلسطين، مؤكدا" أننا سنعود إلى غزة في أقرب فرصة".

وبينما اعتقلت قوى الأمن في غزة عددا من المشتبه في ضلوعهم بالحادث، استنكرت حماس تصريحات السلطة التي قالت إنها جاهزة وأنها تحقق في أهداف المتورطين في الحادثة.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن الحركة تدين جريمة استهداف موكب  رامي الحمد الله، وتعتبر هذه الجريمة جزءًا لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة، وهي الأيدي ذاتها التي اغتالت الشهيد مازن فقها وحاولت اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم".

وأضاف فوزي برهوم في تصريح نشر على موقع الحركة أن "حماس تستهجن الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية للحركة، والتي تحقق أهداف المجرمين لتطالب الجهات الأمنية ووزارة الداخلية بفتح تحقيق فوري وعاجل لكشف كل ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة".

أما الوفد الأمني المصري المتواجد في غزة، أكد في تصريح  إدانته للحادثة معللا استمرار وجوده في غزة لرعاية المصالحة الفلسطينية، وبالتزامن مع ذلك طالبت بعض الفصائل الفلسطينية بقطع الطريق أمام المتربصين بإفشال مساعي الحوار الداخلي الفلسطيني.

ويخشى الشارع الفلسطيني من انعكاسات سلبية جراء استهداف موكب الحمد الله، خشية من عدم التوصل لتقدم في ملفات المصالحة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية