ابن سلمان يخطب ود أميركا وإسرائيل لمواجهة إيران | التلفزيون العربي
04/04/2018

ابن سلمان يخطب ود أميركا وإسرائيل لمواجهة إيران

#السعودية#إسرائيل

 

بكلام واضح وصريح لا يقبل التأويل، قال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إن المملكة تتقاسم الكثير من المصالح مع إسرائيل، مضيفا أنه في حال تحقيق السلام سيكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل وبلدان مجلس التعاون الخليجي ودول مثل مصر والأردن.

وقال ابن سلمان أيضا إنه يعتقد أن من حق الفلسطينيين والإسرائيليين العيش على أرضهما، بحسب وصفه، فهل انتقلت المرحلة من التمهيد للتطبيع مع إسرائيل إلى مرحلة تقاسم المصالح والوقوف في خندق واحد بشكل علني؟، كان ذلك محور نقاش برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي.

تواطؤ السعودية

قال المستشار في مجموعة ميريديان الاستراتيجية للأبحاث السياسية، الدكتور خالد الصفوري، إنه غير متفاجئ بكلام ابن سلمان، لا سيما بعد أن مر قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس مرور الكرام، دون أي تهديدات أو سحب للسفراء، مؤكدا أن ترمب ما كان ليجرؤ على ذلك لولا وجود ضوء أخضر وتواطؤ سعودي مصري.

وأكد الصفوري أن الموقف السعودي دائما ما كان يخذل الفلسطينيين، مدللا على ذلك بأحداث غزة قبل سنوات، والفارق اليوم أنه أصبح على المكشوف من أجل إرضاء أميركا وإسرائيل، إذ يعتقد ابن سلمان أنها الطريقة الوحيدة للسيطرة على الوضع الداخلي.

استعداد لتنصيب ابن سلمان ملكا للسعودية

من جانبه، قال أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور صبري سميرة، إن التغيّرات في البنية السياسة في السعودية ناتجة عن الاستعداد لنقل الملك لمحمد بن سلمان، وسعيا من الأخير لتوطيد أركان حكمه الحالي والقادم، فإنه يقدم الكثير من التنازلات إرضاء لأميركا أولا ومن ثم إسرائيل، موضحا أن ابن سلمان يريد بناء تحالف سعودي أميركي إسرائيلي لمواجهة الخطر الإيراني ضمن سياق المنطقة.

وتابع سميرة أن المشكلة تكمن في أن تلك التغيّرات لا تطال السعودية وبعض دول الخليج وإنما تمس قضية الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، نافيا وجود مبررات منطقية لأفعال ابن سلمان، واصفا إياها بأنها ناتجة عن حسابات خاطئة واجتهادات غير سليمة ستعود بالضرر على السعودية والمنطقة العربية بشكل عام.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن ابن سلمان يظهر نفسه على أنه قائد العالم العربي، لا سيما بعد أن تراجع تأثير الدول العربية الكبرى مثل مصر وسوريا والعراق، مؤكدا أن تصريحات الأمير الشاب الخطيرة والتي تنسف الحقوق القومية والدينية الفلسطينية، تأتي ضمن سياق ما يسمى بصفقة القرن.

اقرأ/ي أيضا:

"إنجاز دبلوماسي واقتصادي عظيم لإسرائيل".. السعودية على خطى التطبيع الجوي

ابن سلمان قدم نوعا من المرونة في حواره

رأى الباحث والأكاديمي، عماد الدين الجبوري، إن الأجوبة التي طرحها ولي العهد السعودي في حواره مع المجلة الأميركية لم تخرج عن ما يعرف بالمبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، موضحا أن الأمير الشاب أشار إلى حق كلا الشعبين بالعيش فوق أرضهما، دون أن ينسى الحديث عن حق الشعب الفلسطيني المضطهد والمغبون والمظلوم؛ ومعنى ذلك أن السلام مع الكيان الصهيوني لا يمكن أن يحدث إن لم تتم الحقوق الفلسطينية بحذافيرها، على حد قوله.

وقلل الجبوري من خطر تصريحات ابن سلمان، موضحا أن " الكلام لا يقدم ولا يؤخر إذ يبقى حوارا صحفيا جانبيا لا أكثر، على الرغم من أن حديثه غير مقبول وفقا للعقل النقدي"، مشيرا إلى أن كل الشخصيات السياسية المسؤولة ذات المناصب الحساسة تقدم اجتهادات ورؤى خاصة والبعض يكون أكثر مرونة من غيره.

غزل سعودي إسرائيلي

علنية لا بالسر وصراحة لا بالتلميح، يقتبس ولي العهد السعودي شيئا من منطق وعد بلفور، فيخلص إلى أن للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أرضهم، كلام ولي العهد يثبّت على الورق ما هو معلوم منذ مدة بين الرياض وتل أبيب؛ غمز ولمز، ورغبة بالوصال.

لكن الأمير الشاب ذهب بعيدا في كلامه ليكرر معزوفة لم نسمعها نحن العرب إلا من أوركسترا أقصى اليمين الغربي المتشدد، فإسرائيل التي تقتل وتنهب وتحرق وتستوطن وتقوم فوق بحر من السلاح لها الحق في العيش بسلام، أم أهل البلاد وناسها فالقلق عليهم هو أعظم ما يمكن أن تجود به الذائقة السياسية الجديدة في الرياض.

ولعل ولي العهد السعودي يشاطر صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، بيتا من الغناء السياسي، فالرفاق حائرون يتساءلون صفقة القرن ماذا تكون؟!.

سؤال تتبدى له إجابات مؤلمة يوما بعد يوم، فالتقارب السعودي الإسرائيلي باق بل ويتمدد، وكذا الحال مع دول عربية معتدلة، قال بنيامين نتنياهو أكثر من مرة إن مستوى التعاون معها وصل إلى حدود غير مسبوقة.

لا عجب إذن أن تقول لنا مجلة "نيويوركر" إن الأمير محمد بن سلمان عازم على تغيير الشرق الأوسط؛ شرق يريد لنا ولي العهد أن نكتفي من الحرية فيه بحفل غنائي في جدة أو الرياض، وأن نقبل الموت بصمت دون ضجيج على يد إسرائيل ومن حالفها من الطغاة العرب.

اقرأ/ي أيضا:

هل يستطيع الشباب الخليجي الوقوف أمام قطار التطبيع مع إسرائيل؟

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية