إيران تدفع الغزل السعودي الإسرائيلي إلى الأمام | التلفزيون العربي
21/11/2017

إيران تدفع الغزل السعودي الإسرائيلي إلى الأمام

كشف وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، يوم الأحد الماضي، عن اتصالات سرية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية وسط مخاوف مشتركة بشأن إيران، وذلك في أول كشف من نوعه لمسؤول إسرائيلي عن اتصالات من هذا القبيل.

واعتبر الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أسامة أبو رشيد، في مداخلة مع "للخبر بقية"، أن "التقارب السعودي - الإسرائيلي واقع قائم منذ زمن، لكن الفارق اليوم أن هذا الواقع يأخذ صفة رسمية"، شارحا أن "ضغوطات فرضها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقبول باتفاق مع تل أبيب، قدمه دونالد ترمب، مقابل بقائه في السلطة".

من جانبه، رأى أستاذ الفلسفة في جامعة القدس سعيد زيداني، في تصريح لبرنامج "للخبر بقية"، أن "عهد محمد بن سلمان في السعودية يشهد مخاوف حقيقية من التمدد الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في اليمن عن طريق جماعة الحوثيين، إلى جانب كل من مملكة البحرين ولبنان عبر حزب الله المدعوم من الحرس الثوري الإيراني، وكذلك في سوريا، إذ حقق الجيش السوري انجازات عسكرية كبيرة، كما فعل الجيش العراقي في بغداد".

 

 

وفي رده، خلال مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن سبب إخفاء إسرائيل علاقاتها بالسعودية، قال شتاينتز إن "إسرائيل لا تخجل من الكشف عن هذه العلاقات، لكن الطرف الآخر هو الذي يريد ذلك، وهناك علاقات أكبر بكثير، لكننا نبقيها سرا احتراما لرغبة هذه الدول".

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن "لدى تل أبيب علاقات بدول إسلامية وعربية معتدلة بما فيها السعودية"، مؤكدا أن "الاتصالات مع الدول العربية، من بينها السعودية، تساعد سلطات الاحتلال على صد إيران".

أسامة أبو رشيد: فرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ضغوطات على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقبول باتفاق مع تل أبيب، قدمه دونالد ترمب، مقابل بقائه في السلطة.

وأوضح عضو المجلس الوزاري المصغر أن "تل أبيب والولايات المتحدة الأميركية والقوى الغربية سعت جاهدة، بمساعدة الدول العربية نفسها، للتوصل إلى اتفاق نووي أفضل مع طهران". ثم أردف: "حتى اليوم عندما نحث القوى العالمية على عدم الموافقة على إقامة قاعدة عسكرية إيرانية على حدودنا الشمالية في سوريا يساعدنا العالم العربي السُني".

ولفت إلى أن "السعودية بالرغم من أنها ليست نظاما ديمقراطيا، فإنها أظهرت في السنوات الأخيرة قدرا كبيرا من الاعتدال في مكافحة الاٍرهاب والتحريض عليه، وتعمل مع إسرائيل ضد العدوانية الإيرانية في المنطقة".

اقرأ/ي أيضا: التطبيع السعودي مع إسرائيل.. من السر إلى العلن

وتطرّق شتاينتز إلى استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من العاصمة السعودية الرياض، منذ حوالي أسبوعين، على خلفية ما وصفه الحريري بـ "التدخل الإيراني في شؤون لبنان والمنطقة".

وصرّح أن الاستقالة "لم تسبب خطرا على إسرائيل بشكل يصل إلى مستوى التدهور الأمني على الجبهة الشمالية"، وأن "القرار بشن عملية عسكرية أو حرب استباقية يعود لقيادة البلاد ولا علاقة له بأي تعاون مع الدول العربية المعتدلة".

تصريح إسرائيلي آخر حول العلاقات السعودية - الإسرائيلية

هذه المرّة الثانية التي يصرّح فيها مسؤول إسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، عن تطبيع سعودي مع تل أبيب، إذ قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت، في مقابلة أجراها منذ يومين مع موقع "إيلاف" السعودي، إن "تل أبيب مستعدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع المملكة العربية السعودية"، مضيفا أن "لدى الرياض وتل أبيب مصلحة مشتركة في العمل على مواجهة مشروع التوسع الإيراني في المنطقة".

وشدد الجنرال الإسرائيلي أيزنكوت، في مقابلته الأولى من نوعها مع وسيلة إعلام سعودية، على ضرورة إقامة تحالف جديد في المنطقة، تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لمواجهة المد الإيراني، نافيا وجود أي نية لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي لمهاجمة حزب الله في لبنان.

وعند سؤاله إذا ما كانت سلطات الاحتلال قد شاركت السعودية بمعلومات في الفترة الأخيرة، أكد أيزنكوت أنهم "مستعدون للمشاركة في المعلومات إن اقتضى الأمر، لأن هناك الكثير من المصالح المشتركة بينهم وبين المملكة"، معبرا عن سروره بفرصة التحدث عبر الإعلام السعودي عن إسرائيل عسكريا وسياسيا.

رئيس الأركان الإسرائيلي: تل أبيب مستعدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع المملكة العربية السعودية، ولدينا مصلحة مشتركة في العمل على مواجهة مشروع التوسع الإيراني في المنطقة.

وتحدث أيزنكوت عن "التوافق التام بين تل أبيب والرياض، لا سيما أن الأخيرة لم تشنّ يوما أي هجوم عسكري ضد إسرائيل"، شارحا أنهما "متفقان في مسألة مواجهة مشروع الامتداد الإيراني للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط عبر هلالين، الأول ينطلق من إيران عبر العراق إلى سوريا ولبنان. والثاني عبر الخليج العربي من البحرين إلى اليمن حتى البحر الأحمر".

وعبَّر رئيس الأركان الإسرائيلي، المعروف بقلة إطلالاته الإعلامية، عن إعجابه بتصريحات المندوب السعودي في لقاء لرؤساء الأركان في واشنطن واصفا التصريحات بـ"المطابقة تماما لوجهة نظر جيش الدفاع الإسرائيلي".

وكانت الصحيفة الإلكترونية "إيلاف" قد تقدمت بطلب المقابلة إلى أيزنكوت قبل أشهر، أما الموافقة فجاءت قبل أسبوع واحد بعلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو؛ ما يدل بحسب محللين على "الأشواط الطويلة التي قطعها الغزل الإسرائيلي - السعودي".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير صحفية عن لقاء سريّ جرى بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر، في أغسطس/ آب الماضي، "حاك فيه الطرفان خطوط تسوية جديدة لتصفية القضية الفلسطينية"، بحسب ما ذكرته التقارير.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية