إلى متى تستمر حوادث الطيران في الجزائر؟ | التلفزيون العربي
12/04/2018

إلى متى تستمر حوادث الطيران في الجزائر؟

#الجزائر#العربي اليوم

لقي نحو 270 شخصا مصرعهم في تحطم طائرة عسكرية جزائرية، أمس الأربعاء، عقب إقلاعها من مطار بوفاريك العسكري في الجزائر.

وقال مصدر من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، إن الطائرة كانت تقل 26 عضوا من جبهة البوليساريو، وأشارت وزارة الدفاع الجزائرية إلى أن الطائرة كانت متجهة إلى تندوف حيث توجد مخيمات اللاجئين الصحراويين.

وأظهرت صور تلفزيونية ألسنة من اللهب ودخانا يتصاعد من موقع تحطم الطائرة الروسية الصنع فيما أصبح أسوأ كارثة جوية في تاريخ الجزائر.

وقال العميد بوعلام ماضي للتلفزيون الرسمي، إن طائرة نقل عسكرية من طراز إليوشن تحطمت في حقل زراعي غير مأهول في حوالي الساعة الثامنة صباحا بعد قليل من إقلاعها.

سلّط برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي الضوء على حوادث الطيران في الجزائر خلال الأعوام القليلة الماضية.

غموض حول أسباب الحادث

شهد القطاع العسكري الجزائري 10 حوادث على الأقل خلال الـ 10 سنوات الأخيرة خلفت عشرات الضحايا من الجنود والمدنيين، بينما تبقى نتائج التحقيقات في البلد الذي يصرف مليارات الدولارات سنويا دعما لترسانته من الأسلحة يلفها غموض الأسرار العسكرية.

من جانبه يقول المحلل السياسي، سليمان الأعرج، إن قوة اصطدام الطائرة المنكوبة بالأرض وحجم الدمار الكبير الذي خلفته، يرجع إلى حجم الطائرة التي تمتلك 4 محركات، مشبها سقوطها على الأرض كسقوط قنبلة، وهو الأمر الذي أدّى إلى مقتل جميع الركاب، على حد تعبيره.

من جانبه أكد الصحفي المختص بالشؤون الأمنية على لخضاري للتلفزيون العربي، أن نتائج التحقيقات لمثل هذه الحوادث لا تظهر للعلن، أو يظهر شىء بسيط منها، وذلك لأن المؤسسة العسكرية الجزائرية تتعامل مع المعلومات عبر إصدار البيانات الرسمية، ولا يمكن تداول أي معلومات دون الاستناد إلى بيانات وزارة الدفاع.

 وحول أسباب تكرار مثل هذه الحوادث في الجزائر، قال الخبير في الملاحة الجوية فريد بن يحيى، إن الحوادث الكبرى في الجزائر هي 3  فقط أما بقية الحوادث فهي تتعلق بطائرات شحن ونقل، مضيفا" لا نعرف  حتى الآن سبب الحادث الأخير، ولا بد أن يأمر رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بتشكيل لجنة تحقيق للتدقيق في أسباب الحادث وتشخيص سبب السقوط".

وأوضح بن يحيى أنه" بعد إقلاع الطائرة المنكوبة من مطار بوفاريك، كان هناك نار ودخان يخرجان من المحرك الأيمن، بحسب شهود عيان، وهذا يدل على أن الطائرة لم يكن لديها القدرة الكافية على الإقلاع"، مؤكدا أن ما حدث يعتبر كارثة في تاريخ الطيران الجزائري بسبب عدد الضحايا الكبير، وأن التحقيقات التي قد تستغرق أكثر من 6 أشهر يجب أن تحدد أسباب الكارثة ومن يتحمل مسؤوليتها.

والطائرة المنكوبة هي سوفيتية الصنع وتعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وحول ما إذا كان لتقادم أسطول الطائرات الجزائرية علاقة بالحوادث الأخيرة، قال بن يحيى: "بحال كانت الطائرات تخضع للصيانة بشكل دوري وتحصل على قطع غيار جيّدة من الممكن أن تعمل لمدة 40 أو 50 عاما، ولكن من الأفضل إيقاف الطائرة عن العمل بعد 25 عاما".

يشار إلى أنه في العام 2014 تحطمت  طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية  في شمال مالي عندما كانت في طريقها من بوركينا فاسو إلى الجزائر، وعلى متنها 116 شخصا من ركاب وأفراد الطاقم.

وفي فبراير / شباط من ذلك العام تحطمت طائرة تابعة للسلاح الجوي الجزائري من طراز لوكهيد سي 130 هركيوليز في المنطقة الجبلية بشرق الجزائر مما أسفر عن مقتل 77 راكبا ونجاة شخص واحد.

ضحايا من جبهة البوليساريو

قال عضو في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، إن من بين ضحايا الطائرة المنكوبة 26 عضوا من جبهة البوليساريو التي تقاتل من أجل استقلال الصحراء الغربية التي يطالب المغرب بالسيادة عليها في نزاع مستمر منذ فترة طويلة.

 وقال مصدر مقرب من الجبهة إن القتلى بينهم أربعة أطفال لاجئين وإن نحو 30 من اللاجئين الذين كانوا يتلقون علاجا بمستشفى في العاصمة قتلوا إجمالا.

وأصدرت وزارة الدفاع بيانا أعربت فيه عن تعازيها لأسر الضحايا وقالت إنها ستفتح تحقيقا في الحادث.

وذكر بيان أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعلن الحداد ثلاثة أيام وعبرت فرنسا والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى عن تعازيها.

اقرأ/ي أيضا:

التهجير الممنهج للمهاجرين الأفارقة من الجزائر

الأكثر قراءة

القائمة البريدية