إلى أين وصلت عملية "غصن الزيتون"؟ | التلفزيون العربي
09/03/2018

إلى أين وصلت عملية "غصن الزيتون"؟

#الأكراد#وحدات حماية الشعب الكردية#تركيا

أفادت وكالة الأناضول للأنباء أن القوات التركية ومقاتلي المعارضة السورية المتحالفين معها سيطروا على بلدة جنديرس في منطقة عفرين بعد طرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ما يمنحهم السيطرة على معظم التجمعات الحضرية في منطقة عفرين.

الأتراك يحددون موعدا لانتهاء عملياتهم في عفرين

وللمرة الأولى منذ انطلاق عملية غصن الزيتون حدد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو موعد لنهايتها بحلول مايو/أيار المقبل، كما أشار إلى أن بلاده تخطط لعمليات مشتركة مع الحكومة العراقية ضد المسلحين الأكراد شمالي العراق.

 

ورجح الخبير العراقي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، حاتم كريم الفلاحي، تطويق الجيش التركي لكامل مدينة عفرين دون الدخول إليها بسبب انتشار المدنيين بكثافة إذ تصل أعدادهم إلى 400 ألف شخص، وبالتالي اللجوء إلى حرب المدن من بين إلى بيت، دون استخدام الأسلحة بشكل مفرط، لا سيما مع رفض الدول الأوربية استخدام الأسلحة التركية.

 

وأضاف الفلاحي أن أميركا لا تريد أن تنتهي المعركة، وعملية انتقال مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من الرقة وبعض المناطق الأخرى إلى عفرين لم يكن إلا بموافقة أميركية، واصفا ما يجري أنها "حرب بالوكالة" تدار في المناطق.

 

وعن إمكانية تصدي القوات الكردية للتقدم التركي، قال الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية في نقاط أن:

  • الجيش التركي يمثل إمكانيات الدولة.
  • يضاف إلى ذلك أن الجيش الحر أدرى بالمنطقة.
  • أعداد القوات الكردية قليلة نسبيا ولن تستطيع الصمود إن لم تساندها تعزيزات من مناطق أخرى.
  • المنطقة مطوقة بشكل شبه كامل من الجانب التركي.
  • الصيحات التي أطلقها حزب العمال الكردستاني للنظام بالتدخل للدفاع عن عفرين تأتي نتيجة الضغط الذي تواجهه القوات الكردية أمام التقدم التركي باتجاه المدينة.

الطريق سالكة باتجاه مدينة عفرين

وأشار الفلاحي خلال مداخلته في برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي إلى أنه بعد السيطرة على بلدة جنديرس التي تحتوي على معسكر استراتيجي لقوات حماية الشعب الكردية، أصبح الطريق معبدا باتجاه عفرين المدينة، مؤكدا أن الجزء الصعب من المعركة أصبح خلف القوات التركية، فيما يعود التقدم البطيء في الفترة السابقة إلى المنطقة الجبلية المعقدة جغرافيا والتي تمنع تقدم الآليات، وعدم استخدام القوة المفرطة لحماية المدنيين، بحسب قوله.

 

قال مراسل التلفزيون العربي أحمد غنام إن مولود جاووش أوغلو أكد أن عملية غص الزيتون قد لا تستمر حتى شهر أيار/مايو المقبل، في إشارة إلى أن وتيرة المعارك على الأرض تمشي بسرعة وربما السيطرة على مدينة عفرين تكون قريبة، حسب تصريحات وزير الخارجية السياسية أكثر منها عسكرية على الأرض.

 

وأضاف غنام أن القوات التركية تتقدم على الأرض برفقة قوات الجيش السوري الحر، إذ تم السيطرة، يوم أمس الخميس، على بلدة جنديرس ذات الموقع الاستراتيجي، وبحسب التقارير الإعلامية الواردة من المنطقة فإن الجيش السوري الحر وكذلك قوات التركية أصبحوا على بعد 10 كيلو متر من  مدينة عفرين ما يجعل السيطرة عليها سهلة، كما صرح وزير الخارجية التركي.

 

وأكدت رئاسة الأركان التركية في بيان قتل أكثر من 3 آلاف عنصر ومسلح من وحدات حماية الشعب الكردية منذ أن بدأت عملية غصن الزيتون حتى اليوم، ومع السيطرة على بلدة جنديرس ستكون بذلك القوات التركية أحكمت سيطرتها على 6 بلدات رئيسية تتبع مدينة عفرين وهي؛ جنديرس راجو بلبل وشران وكذلك معبطلي، وتلك البلدات ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للسيطرة على مدينة عفرين.

 

وأشار غنام إلى احتمالية القيام بمعارك سريعة خلال أيام المقبلة باتجاه المدينة والسيطرة عليها، سيما أن القوات التركية لا تزال حتى اللحظة تحشد قواتها العسكرية على الحدود التركية السورية.

 

الوضع الإنساني في عفرين

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الوضع الانساني سيء للغاية في عفرين، وهناك نحو مليون مدني محاصر في منطقة عفرين بعد أن حاصرتهم القوات التركية ومنعتهم قوات النظام من النزوح باتجاه حلب، محذرا من أن استمرار صمت المجتمع الدولي قد يؤدي إلى كوارث انسانية ومزيد من المجازر بحق المدنيين في الغوطة وعفرين.

وأضاف المرصد أن القتال المتواصل المترافق مع استهدافات مكثفة ومتبادلة وقصف جوي وصاروخي، رفع من أعداد الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، إذ ارتفع إلى 320 على الأقل عدد عناصر القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية بينهم 59 جندياً من القوات التركية، فيما ارتفع إلى 295 عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي، وأصيب المئات من المدنيين والمقاتلين والجنود بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقة دائمة.

كما وثق المرصد السوري مقتل 149 بينهم 27 طفلاً و20 مواطنة، ممن قضوا في القصف الجوي والمدفعي والصاروخي التركي، وفي إعدامات طالت عدة مواطنين في منطقة عفرين، منذ الـ 20 من كانون الثاني/ يناير من العام 2018، كما تسبب القصف بإصابة مئات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، في حين تعرض بعضهم لإعاقات دائمة.

اقرأ/ي أيضا:

هل تفرّق الدم السوريُّ بين القوى العالمية والإقليمية؟

ما الذي تريده روسيا من الغوطة الشرقية؟

الأتراك و"الحر" يسيطرون على ناحية راجو وأنباء عن استهداف قوات تابعة للأسد

الأكثر قراءة

القائمة البريدية