أي جدوى للقمم العربية؟ | التلفزيون العربي
16/04/2018

أي جدوى للقمم العربية؟

#القمة العربية#فلسطين

 

أكد البيان الختامي للقمة العربية الـ 29 المنعقدة في مدينة الظهران السعودية، على بطلان وعدم شرعية القرار الأميركي بشأن القدس المحتلة، كما شدد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأخطار التي تواجه الدول العربية وتهدد أمنها واستقرارها، وعلى حق أي دولة عربية في الحفاظ على أمنها والدفاع عن نفسها وتقديم الدعم لها.

ما حجم التعويل على القمم العربية؟، وهل تترجم البيانات إلى أفعال تحقق الحد الأدنى من آمال الشعوب العربية؟، تلك الأسئلة ناقشها برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي.

حبر على ورق

أنهت القمة العربية أعمالها ببيان ركز فيه القادة المجتمعون في الظهران السعودية على مركزية قضية فلسطين، ورفض قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وشجب إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية على السعودية بدعم إيراني.

كذلك رفض التدخلات في شؤون الدول العربية وبث النعرات الطائفية، كما أدان البيان استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد السوريين، وأشار إلى دعم استقرار العراق وتحقيقه المصالحة الوطنية.

وكان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أعلن التبرع بـ 150 مليون دولار لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، معتبرا فلسطين قضية العرب الأولى، حيث قال العاهل السعودي إن "القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة"، مطلقا على القمة اسم "قمة القدس".

ورغم أن الضربة الأميركية لسوريا لم تناقش في هذه القمة، إلا أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وجه اتهامه إلى النظام السوري في تدمير سوريا، لكنه أشار إلى أطراف إقليمية ودولية شريكة في الجرم.

وقال أبو الغيط في كلمته إن "دولا عربية أصبحت ساحة لتدخلات دولية ومنافسات إقليمية"، مضيفا أن "الأزمات المشتعلة في منطقتنا تخصم من رصيد أمننا العربي"، مطالبا بضرورة إجراء حوار معمق حول أولويات التحرك في الفترة القادمة.

اقرأ/ي أيضا:

القمة العربية.. اجتماعات "رفع العتب"

من جهته، قال أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح: "ما زالت سماء أمتنا العربية ملبدة بغيوم سوداء، وما زال الطموح بعيد المنال في وصولنا إلى أوضاع آمنة ومستقرة لبعض دولنا العربية، وما زال عملنا العربي المشترك يعاني جمودا، إن لم أقل تراجعا وشللا، في بعض الأحيان".

ورغم أن هذا هو البيت العربي حيث يجب مناقشة القضايا ووضع الحلول لها إلا أنه وخلال التحضيرات للقمة، تمت تنحية موضوع الأزمة الخليجية والحصار المفروض على دولة قطر بدعوى أن تحل في البيت الخليجي.

وبين الاستنكار والتنديد والشجب، يرى كثيرون أن قرارات هذه القمة رغم سقفها المنخفض ستبقى حبرا على ورق، وأن ترجمتها العملية بعيدة المنال في ظل واقع عربي يزداد قتامة ودول عربية باتت الخلافات فيما بينها السمة الأبرز لعلاقاتها.

"المواطن العربي ينتظر القمة العربية"

قال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، الدكتور محمد مصالحة، إن المواطن العربي ينتظر القمة العربية في ظل التحديات والأزمات التي تحيط بالعالم العربي، مضيفا أن الجامعة العربية تبقى على ضعفها وهشاشة ما تتخذه من قرارات هي الأمل الذي يمكن أن يصدر عنه شيء ما، ذلك أن لا خيارات للمواطن العربي على مستوى الدولة الوطنية في أن تكون قائدة للأمة العربية، وعلى مستوى منظمات إقليمية فرعية عربية، والتصدع المحبط الذي يحدث، وكذلك على مستوى العلاقات البينية بين الدول العربية.

وعند سؤاله عن أسباب عدم تبني الخطوات التي طالب بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في القمة، لا سيما أنها تتضمن تحركات معينة أمام المجتمع الدولي مثل مساعدة فلسطين في الحصول على عضوية كاملة داخل الأمم المتحدة، اكتفى مصالحة بالقول إن "ما أنجز على المستوى الدولي للقضية الفلسطينية في الأعوام الماضية كان تطورا جيدا".

 وأضاف مصالحة، وهو أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة الأردنية، أن الأمم المتحدة كانت قد قبلت فلسطين كدولة مراقبة تطرح آراءها بالإضافة لوجودها في منظمة اليونيسكو وكذلك في مركز حقوق الإنسان في جنيف، على الرغم من أن المنظمة الدولية بحد ذاتها لا تملك سلطة ردعية كافية لحل تلك المسائل، بسبب تأثير الوجود الصهيوني على القرار داخل الأمم المتحدة.

شجب.. إدانة.. استنكار

كان برنامج "الساعة الأخيرة" قد استضاف رئيس وحدة الأخبار في صحيفة العربي الجديد، نزار قنديل،  قبل انعقاد القمة بيومين، حيث وصفها بأنها قمة اللاشيء وقمة "القرارات غير الحاسمة"، سوى بعض الديباجات اللغوية للهروب من مآزق عديدة.

وبشأن القضية الفلسطينية، صدقت توقعات قنديل عندما قال إن الجامعة العربية غير قادرة على اتخاذ موقف واضح تجاه القدس، خاصة بعد تنظيم مسيرات العودة التي أحيت الشارع العربي، لذا ستعمد إلى صياغات لغوية ترفض وتشجب وتدين من خلالها القرار الأميركي بشأن نقل السفارة إلى القدس.

وأضاف قنديل أن الأطراف التي تبنت وروجت وساهمت في تمرير ما يسمى بـ"صفقة القرن" ستتجه إلى الصمت أو التبرير، ولن تغامر في هذا الملف أكثر من الإصرار على أن القدس عاصمة لفلسطين ومن ثم التوسل للاحتلال والحديث عن آفاق السلام بعبارات إنشائية، إلى جانب ممارسة الضغوط على رئيس السلطة التنفيذية محمود عباس لإبداء بعض المرونة في الكواليس الخلفية.

اقرأ/ي أيضا:

نيويورك تايمز: ترمب أصبح على قناعة بأن دول الحصار هي التي تعرقل حل الأزمة الخليجية

الأكثر قراءة

#الجامعة العربية#الخليج العربي#السعودية#القمة العربية
#حفتر#طرابلس#ليبيا

القائمة البريدية