أهم التحديات الاقتصادية أمام عمان | التلفزيون العربي
24/03/2018

أهم التحديات الاقتصادية أمام عمان

شأنها شأن الدول الخليجية الأخرى، تعتمد سلطنة عمان بالأساس في اقتصادها على عائدات المحروقات من النفط والغاز، حيث يشكل الدخل النفطي حوالي 44 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للسلطنة.

إلا أن افتقار عمان إلى الاحتياطات المالية والنفطية التي يتمتع بها جيرانها وتراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة جعلاها أمام تحدٍ اقتصادي كبير، لذلك قررت السلطنة تخفيض الاعتماد على قطاع المحروقات بمقدار 50 بالمئة بنهاية عام 2020.

وأعلنت الحكومة العمانية في عام 2016 عن خطة استثمارية تشمل 500 برنامج لتنويع مصادر الدخل، وتهدف بالأساس إلى التنوع الاقتصادي وخفض الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب على أرباح الشركات ورفع الرسوم على بعض الخدمات.

ناقش برنامج "خليج العرب"، على شاشة التلفزيون العربي، التحديات الحالية أمام الاقتصاد العماني ومستهدفات خطة عمان 2020 التي تدخل عامها الثالث، عبر محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:

  • ما الذي تم إنجازه من الخطة حتى الآن؟
  • كيف أثرت قرارات فرض وزيادة الضرائب على المستوى المعيشي للعمانيين؟
  • ما آثار الإصلاحات الاقتصادية على المجتمع العماني؟
  • ما الذي تبقى تنفيذه من بنود الخطة الخمسية؟

قال الخبير الاقتصادي العماني ورئيس قطاع الاستثمار في شركة تنمية، الدكتور أحمد كشوب، إن الدول الخليجية لا تزال دولا ريعية تعتمد بالأساس على عائدات النفط.

وأردف كشوب أن "الاحتياطي النفطي العماني قد يكفي لخمسين سنة أخرى، كما أن احتياطات الغاز وصلت إلى نحو 20 مليون متر مكعب، وهو ما يجعل عمان تاسع دولة على مستو ى العالم في احتياطي الغاز الطبيعي"، واستدرك بالقول: "تسعى عمان على الرغم من ذلك إلى تنويع مصادر دخلها وتقليص الاعتماد على عائدات المحروقات، لاسيما بعد العجز الكبير الذي حدث في ميزانية السلطنة عقب انخفاض أسعار النفط في عام 2014".

وأشار كشوب إلى أن رؤية عمان 2020 ركزت على خمس قطاعات أساسية، هي  القطاع اللوجيستي الذي يشمل الاستثمار في العقارات والنقل، والقطاع السياحي، وقطاع الثروة السمكية، وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع التعدين.

وتحدث الخبير الاقتصادي العماني عن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، أو ما يعرف بمبادرة تنفيذ، موضحا أن المبادرة خرجت بمسودة تشمل 91 مشروعا قابلين للتنفيذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

اقرأ/ي أيضا:

هل يستطيع الشباب الخليجي الوقوف أمام قطار التطبيع مع إسرائيل؟

  • بعض الوكالات الدولية صنفت الديون الخارجية العمانية بأنها تحتمل نسبة عالية من الخطورة... ما الذي يعنيه ذلك؟ وكيف يمكن مواجهة هذا التحدي؟

أجاب كشوب بأن "معظم التصنيفات الدولية تؤكد أن وضع السلطنة الائتماني لا يزال في الحدود الآمنة"، مدللا على ذلك بأن "السلطنة أصدرت قبل شهر سندات بقمة 6.5 مليارات دولار وجدت عليها إقبال بشكل منقطع النظير".

وتابع الخبير الاقتصادي: "وفقا لاعتمادات الموازنة العامة للعام الجاري، قدرت الإيرادات بنحو 9.5 مليارات دولار فيما قدرت المصروفات وحجم الإنفاق بنحو 12.5 مليار دولار، أي أنه من المتوقع أن تبلغ قيمة العجز 3 مليارات دولار"، مضيفا أن الدولة اقترحت أن يتم تسديد ملياري ونصف المليار دولار عبر الاستدانة الخارجية ونصف مليار من الصندوق السيادي، وهو ما جعل السلطنة تقوم بطرح السندات مبكرا كي تكون قادرة على تغطية أي عجوزات مقبلة.

ولفت كشوب إلى أن "الاعتماد على النفط في عام 2017 شكل حوالي 83% من الموازنة، ومن المستهدف أن يقل هذا الاعتماد إلى 79% خلال العام الجاري، على ألا يزيد عن 54% بنهاية عام 2020".

أسباب تأخر نمو قطاع السياحة في عمان

أرجع كشوب السبب في تأخر نمو القطاع السياحي في عمان، رغم امتلاكها العديد من المقومات الطبيعية والسياحية إلى أن السياسة المعتمدة منذ فترة طويلة كانت تركز على تشجيع ما يطلق عليه "السياحة النظيفة" أو "السياحة المتزنة"، موضحا أن السلطنة كانت تفضل ألا يُفتح المجال بالكامل أمام السياح كي لا يضر ذلك بالمجتمع العماني.

وأردف الخبير الاقتصادي العماني بأن السلطنة وضعت استراتيجية لتطوير قطاع السياحة بحلول عام 2040، مشيرا إلى أن استراتيجية 2040 ركزت على عدة أمور أهمها تقييم الوضع السياحي الراهن في عمان وتحديد مجموعة من الولايات التي تتمتع بمقومات جيدة لجذب السياحة وإعادة تقييم النقص في الفنادق وضعف المواصلات، واقتراح حلول للمشكلات، مؤكدا أن الخطة اللوجيستية الحالية تستهدف أن تصبح عمان واحدة من الدول الـ 18 الأولى في جودة ووفرة خدمات المواصلات والنقل العام.

وفيما يتعلق بالبطالة بين الشباب، قال كشوب إن نسبة البطالة في عمان لا تزال في الحدود المقبولة، إذ لا تتجاوز 6%، ولكن المشكلة تكمن في أن الكثير من الشباب يفضلون العمل في القطاعات الحكومية، لذلك فإن الاتجاه الحالي هو تشجيع القطاع الخاص عبر إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص.

وتحدث كشوب أيضا عن حجم التبادل التجاري بين عمان وقطر، لافتا إلى أنه لا يزال ضعيفا ولم يتخط حاجز المليار دولار.

واستدرك الخبير الاقتصادي بأنه من المتوقع أن يرتفع حجم التبادل بين البلدين نظرا إلى التوجهات القطرية الحالية بالاستثمار السياحي في منطقة رأس الحد والاستثمار في مصنع كروة للحافلات.

اقرأ/ي أيضا:

تعرف على أبرز النزاعات الحدودية وأسبابها في منطقة الخليج العربي

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية