أمين سياسات "مصر العروبة": لا يمكن الجزم بموقف عنان النهائي من الترشح | التلفزيون العربي
14/01/2018

أمين سياسات "مصر العروبة": لا يمكن الجزم بموقف عنان النهائي من الترشح

كان حزب "مصر العروبة الديمقراطي" قد أعلن في بيان على لسان أمينه سامي بلح أن الحزب قرر ترشيح الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الأسبق لانتخابات الرئاسة المزمع عقدها في مارس من العام الجاري.

وكان الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حازم حسني قد أكد لبرنامج "بتوقيت مصر" في حلقة سابقة عن صعوبة تنافس مرشَحين ينتميان للمؤسسة العسكرية، وهو ما يطرح بدوره سؤالا عن غياب الإجماع داخل المؤسسة العسكرية على الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ويحاول برنامج "للخبر بقية" على شاشة التلفزيون المصري الإجابة عن هذا السؤال الشائك، كما يطرح تساؤلات عن المصير الذي ينتظر الفريق سامي عنان، وهل سيؤول مصيره لمصير مشابه للفريق أحمد شفيق؟

عنان.. ترشيح غير مؤكد بعد

قال أمين عام سياسات حزب "مصر العروبة الديمقراطي" رجب هلال حميدة خلال مداخلة مع برنامج "للخبر بقية" إن الفريق سامي عنان وافق مبدئيا على الترشح إلا أنه أرجأ الإعلان النهائي لحين عقده مؤتمرا صحفيا يعلن فيه عن ترشحه.

وتابع أن الفريق عنان ربما يراجع موقفه من الترشح أو قد يقوم بدراسة الموقف دراسة كاملة في الفترة الواقعة بين إصدار الهيئة العليا للحزب لبيانها وعقد عنان لمؤتمره الصحفي.

وأضاف "لا أحد يستطيع أن يتنبأ الآن إن كان قرار الفريق سيأتي إيجابا ومتوافقا مع قرار الهيئة العليا للحزب أم سلبيا كما حدث مع الفريق أحمد شفيق".

قال رجب هلال حميدة أمين عام سياسات حزب "مصر العروبة الديمقراطي" إن الفريق عنان ربما يراجع موقفه من الترشح أو قد يقوم بدراسة الموقف دراسة كاملة في الفترة الواقعة بين إصدار الهيئة العليا للحزب لبيانها وعقد عنان لمؤتمره الصحفي.

أما عن حظوظ عنان في الفوز بالانتخابات قال حميدة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحظى بشعبية كبيرة وهذا لا شك فيه، ولكن ينبغي أن تتمتع الانتخابات القادمة بالمنافسة وذلك لتعميق مفهوم الديمقراطية، بالإضافة إلى "إحداث حراك سياسي فاعل على الأرض"، وأن يمارس كلٌّ حقه الدستوري ويترك الخيار للشعب.

وعن التيار الذي ينتمي له عنان سياسيا، قال حميدة إن عنان ينتمي لما أُطلِق عليه "الوسطية المصري"، وإنه يمكن القول إن عنان ينتمي ليمين الوسط.

وأضاف أن أفكار الحزب الذي أسسه عنان تقوم على مبادئ ليبرالية، تتضمن قبول الآخر واحترام عقائد الآخرين، بالإضافة إلى حق الممارسة السياسية، وممارسة السياسة بشكل عادل بين كل القوى والتيارات.

وأشار حميدة إلى أنه لا ينبغي أن يقتصر تقييم المرشحين بناءً على الأفكار والتوجهات السياسية فقط، خاصة وأن جميع من طُرِحت أسماؤهم على الساحة يتمتعون -تقريبا- بتوجهات متقاربة.

وطالب حميدة الناخبين بتقييم المرشحين بناء على عطائهم وتاريخهم وقدرتهم على صنع استقرار أكبر للدولة المصرية، بالإضافة إلى القدرة على صنع حالة سياسية فاعلة.

 

 

كيف ينظر أبناء يناير إلى ترشيح سامي عنان؟

قال الباحث في جامعة برلين الحرة والمحلل السياسي تقادم الخطيب خلال لقائه مع برنامج "للخبر بقية" إن ترشيح عنان قد يشير إلى عدم توافق أو صراع داخل المؤسسة العسكرية.

وأفاد بأن ما صرح به أمين سياسات حزب "مصر العروبة الديمقراطي" رجب هلال حميدة من أن موقف عنان من الترشح لا يمكن التنبؤ بقطعيته حتى الآن، يشير إلى ذلك الصراع، وأن تلك الأجهزة المتصارعة تحاول أن تدير عملية الصراع تلك.

قال الباحث في جامعة برلين تقادم الخطيب إن ترشيح عنان قد يشير إلى عدم توافق أو صراع داخل المؤسسة العسكرية في مصر.

وتابع قائلا "إن لم يكن هناك صراع داخل المؤسسة العسكرية -وأنا أشك في ذلك- سيتم حسم مسألة ترشح عنان بالطريقة التي حسمت بها مسألة ترشح شفيق، أي سيتم الضغط على عنان للانسحاب واتباع السيناريو نفسه الذي حدث في انتخابات 2014 عندما حاول الفريق الترشح أمام عبد الفتاح السيسي".

ومع وجود جناحين متصارعين؛ رجَّح الخطيب حسم المعركة الداخلية لصالح جناح السلطة الحالية، لا سيما أنه حسمها مع الفريق شفيق سابقا.

سامي عنان "تاريخ دموي"

أصدر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك قرارا جمهوريا في العام 2005 بتعيين الفريق سامي عنان رئيسا لأركان الجيش المصري، وبقي في منصبه حتى العام 2012 حين أعفاه الرئيس المنتخب محمد مرسي من منصبه.

منذ اندلاع ثورة 25 يناير في مصر؛ توقع الجميع دورا سياسيا كبيرا للفريق عنان في المرحلة التالية للثورة، وكان مرد هذا التوقع هو وجود الفريق في الولايات المتحدة الأميركية عند اندلاع الأحداث، وقطعه لزيارته المفاجئة وعودته إلى مصر.

في ظل إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد عقب الثورة عصفت بالبلاد عدد من الأحداث الدموية، وكان عنان على رأس السلطة بالإضافة إلى المشير طنطاوي.

في مساء "الأحد الدموي"4  أكتوبر/ تشرين الأول 2011 واجهت الشرطة العسكرية عددا من المتظاهرين الأقباط بالعنف الشديد الذي وصل حد الدهس بالمركبات العسكرية، وأودت تلك الأحداث بحياة24  إلى 35 متظاهرا سلميا.

في ظل إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد عقب الثورة عصفت بالبلاد عدد من الأحداث الدموية، وكان عنان على رأس السلطة بالإضافة إلى المشير طنطاوي.

لم يتوقف عنف السلطة وقتها عند هذا التاريخ؛ ففي يوم السبت 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 اندلعت أحداث محمد محمود، وتطورت إلى اشتباكات دموية بين المتظاهرين والسلطة، أدَّت إلى مقتل ما يقارب 54 متظاهرا، ورمي جثث بعضهم في القمامة من قبل أفراد الشرطة المصرية.

لم تمهل السلطات المتظاهرين المصريين وقتا، ففي ديسمبر من العام 2011 اندلعت أحداث مجلس الوزراء، التي استمرت اشتباكاتها الدائرة بين المتظاهرين وقوات المظلات المصرية عدة أيام، وأسفرت عن مقتل 17 متظاهرا وجرح 1917 آخرين بحسب جريدة الشروق المصرية.

في أغسطس/ آب 2011 قام الرئيس السابق محمد مرسي بإعفاء الفريق سامي عنان من منصبه، وتعيينه مستشارا للرئيس، ولم يظهر الفريق عنان على الساحة المصرية حتى قراره خوض الانتخابات ضد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في العام 2014، وتراجعه عن هذا القرار لاحقا.

اقرأ/ي أيضا:

الأكثر قراءة

#بتوقيت مصر#منظمة الصحة العالمية#نقابة الصيادلة
#أطفال#بتوقيت مصر#مستشفى أبو الريش#مصر

القائمة البريدية