أسباب ضعف الإقبال في الانتخابات البرلمانية اللبنانية | التلفزيون العربي
07/05/2018

أسباب ضعف الإقبال في الانتخابات البرلمانية اللبنانية

#لبنان#الانتخابات البرلمانية#حزب الله#الحريري

بدأت عملية فرز الأصوات في أول انتخابات نيابية لبنانية منذ 9 سنوات بعد أن أغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها.

وكشفت النتائج الأولية التي أعلنها ساسة ونقلتها وسائل إعلام لبنانية، أن حزب الله المدعوم من إيران وحلفاءه السياسيين يفترض أن يفوزوا بأكثر من نصف المقاعد في الانتخابات البرلمانية.

وأظهرت النتائج غير الرسمية كذلك أن رئيس الوزراء سعد الحريري المدعوم من الغرب سيخرج بوصفه السياسي السني الأقوى بحصوله على أكبر كتلة في البرلمان المؤلف من 128 مقعدا، مما يجعله المرشح الأوفر حظا لتشكيل الحكومة المقبلة رغم خسارته لمقاعد في مناطق عدة.

 وأشارت مصادر إعلامية إلى أن نسبة التصويت لم تتجاوز الـ 30% رغم الحملات الانتخابية الواسعة التي قامت بها الأحزاب.

وأجريت الانتخابات وفقا لنظام انتخابي جديد معقد أعاد رسم حدود الدوائر الانتخابية ومثل تحولا من نظام الأكثرية إلى نظام التصويت النسبي.

سلّط برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، الضوء على الانتخابات التشريعية اللبنانية وفق النظام الانتخابي الجديد وتدنّي نسبة المشاركة الشعبية.

نتائج أوليّة

حقق حزب "القوات اللبنانية" المناهض لحزب الله وهو حزب مسيحي فوزا كبيرا حيث تضاعف تمثيله إلى 15 مقعدا من ثمانية مقاعد وفقا لمؤشرات غير رسمية.

وحصل حزب الله والجماعات والشخصيات المنتمية إليه على ما لا يقل عن 67 مقعدا، استنادا إلى النتائج الأولية التي تم الحصول عليها من السياسيين والحملات الانتخابية للمرشحين ونشرتها وسائل الإعلام.

ومن بين حلفاء حزب الله حركة أمل الشيعية بزعامة نبيه بري، والتيار الوطني الحر الذي أسسه الرئيس ميشال عون وغيره من الجماعات والشخصيات الذين يعتبرون سلاح حزب الله قوة للبنان.

وأظهرت النتائج غير الرسمية أن السنة المدعومين من حزب الله أبلوا بلاء حسنا في مدن بيروت وطرابلس وصيدا وهي معاقل لتيار المستقبل بزعامة الحريري.

نسبة مشاركة متدنّية

قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أمس الأحد إن نسبة الإقبال في الانتخابات البرلمانية اللبنانية بلغت 49.2 في المئة حيث انخفضت عن 54 في المئة في آخر انتخابات أجريت قبل تسعة أعوام.

وفي هذا السياق، أرجع الصحفي والكاتب السياسي أحمد أصفهاني، نقص وتراجع أعداد المشاركين في الانتخابات البرلمانية اللبنانية إلى سببين رئيسين:

1 – عدم وثوق المواطن اللبناني بالطبقة السياسية الموجودة حاليا وقدرتها على إيجاد حلول لمشاكله المتكررة على مدى السنوات الماضية.

2 – طبيعة النظام الانتخابي واللائحة المغلقة التي تجبر المواطن على اختيار القائمة كاملة دون أن يشطب أسماء لا يرغب بها.

وبيّن أصفهاني، أن المواطن اللبناني أنكفأ عن صناديق الاقتراع لعدم ثقته بالقانون الانتخابي، وعدم ثقته بالطبقة السياسية القادمة.

وأشار الكاتب السياسي إلى وجود تباين وتفاوت في نسب إقبال المقترعين، حيث وصل الاقتراع في إحدى دوائر البقاع إلى 60%، فيما لم تتجاوز إحدى الدوائر في بيروت حاجز الـ 30%.

من جهته، وافق الكاتب والباحث السياسي يوسف دياب ما قاله أصفهاني، مشيرا إلى أن قانون الانتخابات الجديد الذي هلل له السياسيون وصفقّوا له، هو السبب في عزوف المواطنين عن المشاركة في التصويت، لعلمهم أن أصواتهم لن تستطيع أن تحرز أي خرق في لوائح السلطة ولن تبدل في المشهد السياسي اللبناني.

قانون انتخابي جديد

وتجرى الانتخابات وفقا لنظام انتخابي جديد يمثل تحولا من نظام الأكثرية إلى نظام التصويت النسبي، مما أصاب بعض الناخبين بالحيرة وجعل من غير الممكن التنبؤ بنتيجة السباق على مقاعد كانت مضمونة في السابق لكنه يبقي على نظام تقاسم السلطة على أساس طائفي.

وقال دياب، "إن هذا القانون الرديء أنتجته الطبقة السياسية لتجدد لنفسها، ولو كان بلبوس القانون النسبي الذي يكرّس الطائفية والمذهبية بأبشع صورها".

وتابع قائلا: "علاوة على سيئات هذا القانون فإن الطبقة السياسية انتجت من خلال هذا القانون تحالفات هجينة لم تجعل المواطن اللبناني يؤمن بها"، ومن هذه التناقضات، بحسب دياب، وجود تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في لائحة واحدة رغم الخلافات الجوهرية بين الطرفين، وكذلك وجود التيار الوطني الحر والجماعة الإسلامية في لائحة واحدة بعد أن كان التيار يتهم الجماعة بأنها في صف الإخوان.

واعتبر الصحفي والكاتب السياسي أحمد أصفهاني، أن الطبقة السياسية ستعيد إنتاج نفسها من خلال الاستفادة من النظام الانتخابي الجديد، وتوّقع أنه من أصل 128 مقعدا سيكون 100 مقعدا من المجلس السابق موجود في مكانه مع تغير في بعض الوجوه.

وحول وجود إيجابيات للنظام الانتخابي الجديد وتسهيله وصول أحزاب المجتمع المدني والأحزاب الصغيرة إلى مجلس النواب اللبناني، قال الباحث السياسي يوسف دياب، إنه من حيث الشكل سمح للقوى التي كانت مهمشة أن تجرّب حظها في العملية الانتخابية وتحظى بمقعدين في البرلمان، لكن ذلك عمليا لن يغير أي شيء بالوضع القائم وستبقى المحاصصة كما هي.

ردّة فعل إسرائيلية على النتائج الأولية للانتخابات

اعتبر وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت أن مكاسب حزب الله في الانتخابات اللبنانية "تظهر أنه لا فرق بين الدولة وجماعة حزب الله المدعومة من إيران"، مشيرا إلى أن "إسرائيل يجب ألا تفرق بينهما في أي حرب مستقبلية".

وقال بينيت وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر على تويتر اليوم الإثنين "حزب الله = لبنان"، وتابع "دولة إسرائيل لن تفرق بين دولة لبنان ذات السيادة وبين حزب الله وستعتبر لبنان مسؤولا عن أي عمل داخل أراضيه"، وفق تعبيره.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية