أسباب تقدّم حركة النهضة في الانتخابات البلدية التونسية | التلفزيون العربي
07/05/2018

أسباب تقدّم حركة النهضة في الانتخابات البلدية التونسية

#الانتخابات#حركة النهضة#نداء تونس

أغلقت مكاتب الاقتراع في تونس أبوابها بعد أن استقبلت الناخبين التونسيين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات بلدية تونسية منذ الثورة، وكشفت المنظمات التي راقبت سير العملية الانتخابية أن الاقبال كان ضعيفا حيث لم يتجاوز الـ30% على المستوى الوطني وفي بعض الدوائر البلدية بلغ أقل من 20%.

وأعلن مسؤولون من حزب النهضة الإسلامي في تونس فوز حزبهم متقدما على منافسه العلماني نداء تونس، في أول انتخابات بلدية حرة في خطوة أخرى لترسيخ الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وتمثل الانتخابات البلدية فرصة حقيقية لتثبيت حكم محلي فعلي والتوجه للامركزية في تونس، بعد عقود من سيطرة الحكومة المركزية على سلطة القرار وتهميش المناطق الداخلية.

وقال القيادي في النهضة لطفي زيتون بعد فرز الأصوات في مراكز الاقتراع، "النهضة فاز في الانتخابات متقدما على نداء تونس بفارق يصل 5 بالمئة، فوزنا هو تتويج لانفتاح النهضة وبحثها الخيار الديمقراطي والتوافق الذي عمل عليه رئيس الحركة راشد الغنوشي".

وعلى الجانب الآخر، أقر القيادي بنداء تونس برهان بسيس بتقدم النهضة على نداء تونس بفارق من ثلاثة إلى خمسة بالمئة.

وسلّط برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، الضوء على الانتخابات البلدية التونسية وبحث في أسباب تقدّم حزب النهضة على غيره من الأحزاب.

نتائج الانتخابات الأوليّة

تجمّع أمام مقر النهضة بضعة مئات من أنصار النهضة رافعين أعلام تونس وأعلام النهضة ورددوا الأهازيج وأشعلوا الألعاب النارية احتفالا بالفوز.

وقال عماد الخميري المتحدث باسم حركة النهضة للصحفيين "النهضة فازت وفقا للأرقام الأولية، المهم في هذه النتائج الأولية أن الحزبين الكبيرين النهضة ونداء تونس فازا وهذا مهم بالنسبة للتوازن السياسي في البلاد".

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت 33.7 بالمئة بنهاية التصويت، ووفقا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات يتنافس أكثر من 57 ألف مرشح كثيرون منهم من النساء والشباب.

ومن مجموع 5.3 مليون ناخب تونسي مسجل، صوت حوالي 1.796 مليون ناخب في هذه الانتخابات لاختيار ممثليهم في 350 دائرة بلدية بمختلف جهات البلاد.

وحول تقدّم حركة النهضة وتصدرها نتائج الانتخابات، قال أستاذ التاريخ والمحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي، إن هذا الأمر كان منتظرا باعتبار أن حركة النهضة حزب متماسك جدا وله قواعد منضبطة، بينما حزب نداء تونس على الرغم من احتلاله المرتبة الأولى في السابق إلّا أنه شهد انقسامات عديدة وخروج 4 رموز أسياسية، كوّنت أحزاب مستقلة عن نداء تونس.

وأشار المحلل السياسي إلى أن حركة النهضة لديها تمدد جغرافي واسع في كافة أنحاء تونس، وتمكنت من الوجود في 350 بلدية في الجمهورية، وتملك تمددا اجتماعيا كبيرا.

ويتوقع أن يحصد حزب النهضة الإسلامي ومنافسه العلماني نداء تونس غالبية المقاعد بينما تسعى أحزاب المعارضة إلى تعزيز حضورها واقتناص مكاسب هامة في هذه الانتخابات، كما تسعى قوائم مستقلة عديدة يترأسها شبان إلى تحقيق المفاجأة.

أسباب تقدّم النهضة في الانتخابات

أشارت بعض التوقعات قبل الانتخابات البلدية التونسية إلى أن الأصوات التي ستحصل عليها النهضة ستكون قليلة ومتدنّية وأرجعت ذلك لعدّة عوامل، المنحى الديني والإسلامي للحركة، والوعود التي أطلقتها النهضة في السابق ولم تحققها، إضافة إلى تحالفها الغريب مع نداء تونس، ولكن ما حدث كان العكس تماما وحصدت الحركة الكثير من الأصوات.

وضمن هذا الإطار، قال المحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي، إن مسؤولية الحكم مسؤولية مشتركة بين النهضة ونداء تونس في إطار حكومة الوحدة الوطنية، بما في ذلك المنظمات الاجتماعية وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل وكذلك اتحاد الصناعة والتجارة.

وأضاف المحلل السياسي، أن حركة النهضة لديها برامج وتمدد ووفاء من قبل قواعدها، مشيرا إلى أن قضية الإسلام والسياسية قد لا تعني الكثير بالنسبة لقواعدها والناس الذين يلتفون حولها.

ونوه الحناشي إلى ما قامت به النهضة من نشاطات واسعة خلال الحملة الانتخابية وانتقال رموزها من مكان إلى آخر، واجتهادها بشكل كبير مقارنة بالأحزاب الأخرى.

وعمَّا إذا كانت نسبة المشاركة الضعيفة قد صبّت في صالح حركة النهضة وساهمت بتقدمها في الانتخابات البلدية، اعتبر المحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي أنها أثرت بشكل كبير، مشيرا إلى أن النتائج الرسمية التي ستخرج لاحقا ستظهر أن المناطق الوفيّة للنهضة في الانتخابات التشريعية والرئيسية ستكون هي نفسها في هذه الانتخابات.

ولفت الحناشي، إلى أنه بالرغم من العزوف الكبير للجماهير عن المشاركة في الانتخابات، يجب الإقرار أن الانتخابات البلدية في جميع انحاء العالم حتى المتقدم منه، تشهد مشاركة أقل من الانتخابات التشريعية أو الرئاسية.

وأشارت تقارير إلى حدوث مواجهات بين قوائم حزبية في عدة مناطق، فيما قررت الهيئة المستقلة للانتخابات تأجيل الانتخابات في ثمانية مراكز انتخابية بمدينة المظيلة جنوب البلاد بعد خطأ في ورقة التصويت أثار احتجاج رؤساء قوائم انتخابية.

وأكّدت أحزاب حدوث انتهاكات في عدة مناطق من بينها محاولة التأثير على الناخبين وتوزيع أموال، وأقر عضو هيئة الانتخابات عادل البيرنصي بحدوث بعض الانتهاكات، ولكنه قال إنها انتهاكات غير كبيرة ولا تأثير لها على سير ونتيجة الانتخابات.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية