أسباب الخلاف بين مصر والسعودية بشأن سوريا | التلفزيون العربي
17/04/2018

أسباب الخلاف بين مصر والسعودية بشأن سوريا

#مصر#السعودية#سوريا

ناقش برنامج" للخبر بقية" على شاشة التلفزيون العربي الخلاف المصري السعودي بشأن الضربات على سوريا، ففي وقت أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في القمة العربية عن قلقه مما وصفه بالعدوان على سوريا، أيدت السعودية الضربات الجوية التي قامت بها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وما لم يقله الرئيس المصري صراحة جاء على لسان وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للسيسي، التي اعتبرت أن القصف الكيميائي على دوما مجرد فبركة.

قال الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس، رامي الخليفة العلي، إن هناك نقاط التقاء ونقاط افتراق بين المملكة العربية السعودية ونظام عبد الفتاح السيسي إزاء الملف السوري، حيث يتفق الطرفان في:

1 – النظرة السلبية لثورات الربيع العربي التي بدأت من تونس ثم انتقلت إلى مصر، حيث ترى كل من السعودية ومصر أن ثورات الربيع العربي تهدد الاستقرار في المنطقة.

2 – الموقف تجاه جماعات الإسلام السياسي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين بعد تصدرها المشهد السياسي في مصر.

أما نقطة الافتراق الأساسية، بحسب العلي، فهي تتعلق بإيران، حيث إن السعودية تري أن الأخيرة تمثل تهديدا للأمن القومي للمملكة ولدول الخليج العربي، في المقابل يرى النظام الحاكم في مصر أن الخطر الأساسي يكمن في محاولة إسقاط نظام بشار الأسد في سوريا باعتبار أنها جزءً من ثورات الربيع العربي.

اقرأ/ي أيضا:

تطورات المشهد السوري ما بعد الضربات العسكرية ضد نظام الأسد

وأشار الباحث في الفلسفة السياسية إلى وجود اختلاف في وجهات النظر حول تفسير ما يحدث في سوريا، فبينما يرى السيسي أنه جزءً من الربيع العربي، ترى السعودية أنه تدخل سافر من قبل إيران في الشؤون السورية وتهديد للأمن القومي العربي.

أسباب دعم السعودية لمصر 

وعن سبب صمت المملكة على الموقف المصري المعارض لرؤيتها في سوريا، أشار العلي إلى عاملين يدفعان السعودية ودول الخليج إلى الاستمرار في دعم مصر، وهما:

العامل الأول: هو الدور الذي تلعبه مصر بقوة الدولة الناعمة (المجتمع والثقافة)، وإدارك دول الخليج أن أي  تغيير أو اهتزاز يشهده النظام السياسي الحاكم في مصر سوف ينعكس على بقية الدول العربية.

العامل الثاني: وهو يتعلّق بالتأثير السياسي الضعيف للنظام المصري الحالي، فسواء أيّدت مصر نظام بشار الآسد أم عارضته فلن يكون لذلك تأثيرا على أرض الواقع.

تأثير الخلافات بين السعودية ومصر على سوريا

اعتبر الكاتب الصحفي عمر كوش، أن الدور المصري في سوريا مؤسف وضد إرادة الشعب السوري، مشيرا إلى إرسال طيارين مصريين وخبراء أسلحة لدعم النظام السوري وجرى سحبهم قبل الضربة الأميركية، على حد قوله.

وأضاف كوش، أن مصر تلعب دورا عسكريا في سوريا ولو كان محدودا دعما لنظام الأسد، مذكّرا بعرض ناشطين سوريين لصواريخ وقذائف مكتوب عليها عبارة "صنع في مصر".

من جانبه قال المحلل السياسي المصري، محمود إبراهيم، إن الحديث عن شرعية بشار الأسد التي تم سحبها منه وأخرجته من الجامعة العربية أصبحت محل شك كبير، وتساءل: "هل بالفعل الشعب السوري ضد الرئيس بشار الأسد؟، وماذا لو أجريت انتخابات ديمقراطية ونجح فيها الأسد؟"، مضيفا أن هذه الأسئلة لا تملك السعودية أو المعارضة السورية الإجابة عليها.

وأوضح المحلل السياسي، أن الدولة المصرية موقفها واضح تماما بأن الشعب السوري هو من يقرر من يحكمه، وأن مصر لن تقبل بتقسيم الأراضي السورية تحت أي مسمّى، مؤكدا أن الموقف الرسمي المصري لا ينفصل نهائيا عن الموقف الشعبي.

بدوره قال الكاتب الصحفي عمر كوش، "إن تركيبة النظام المصري الذي احتل السلطة بانقلاب عسكري تشبه إلى حد كبير تركيبة نظام الأسد"، لافتا إلى أن التعاون والتنسيق بين النظام المصري ونظام الأسد واضح جدا في عدّة مجالات سياسية وعسكرية.

وحول اقتراب الموقف السعودي من المصري فيما يخص سوريا، قال الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس رامي العلي، إن السعودية لم تغير موقفها تجاه سوريا، وما تحدث عنه ولي العهد السعودي سابقا عن بقاء الأسد في السلطة كان تحليلا للموقف أكثر منه رأيا رسميا، وما يثب ذلك هو تأييد المملكة للضربات العسكرية الغربية على مواقع النظام السوري، واستعدادها للمشاركة في تلك الضربات، مؤكدا أن موقف المملكة ثابت ورافض لبقاء نظام بشار الأسد في السلطة.

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية