أساطير حول الشامات.. أغربها أن «الآلهة تغار من جمال الفتاة» | التلفزيون العربي

أساطير حول الشامات.. أغربها أن «الآلهة تغار من جمال الفتاة»

20/01/2016
وفي حقبة الخمسينيات، اعتبرت الشامة أيقونة جنسية، لا سيما وأن مارلين مونرو، التي اعتبرت رمزًا للإثار والإغراء في تلك الفترة، تميزت بشامة فوق شفتها. وسرعان ما راجت الشامة لتجذب ملايين الفتيات وتقلب موازين الجمال، لا سيما الشامة القريبة من الفم.

""الشامة في الوجه ما هي إلا بقعة سوادء أرسلتها الآلهة لشدة غيرتها من جمال الشخص""، أسطورة قديمة آمن بها قدماء الإغريق، حيث تتعدد الأساطير وتنسج الحكايا والروايات حول ""الشامة"".

هناك من يقول إن الشامة ترمز إلى الحياة التي عاشها صاحب الشامة في السابق، وأحياناً ترمز إلى حوادث وصعوبات أو طريقة وفاة معينة لصاحبها في حياته السابقة، أو تنبؤ بطريقة موته في المستقبل.

ويبدو أن الإغريقين فردوا مساحة واسعة لتفسير تموضع الشامات في الجسم وانعكاساتها على الشخصية، فالشامة على الخد ترمز إلى ثروة كبيرة سيحصل عليها الطفل عندما يكبر، أما الشامة على العنق فتشير إلى أن صاحبها سيموت بقطع رأسه.

ويحكى أن معالجاً روحياً يدعى ""ميلامبوس"" كتب نظرية شهيرة في عهد الملك بطليموس الأول، في القرن الثالث بعد الميلاد، بعنوان تفسير الوحمات والشامات؛ وبحسب المعالج الروحي، فإن الشامة التي تظهر على الجبهة من جهة اليمين تشير إلى قدرات قيادية...إلخ.

تكثر الأساطير المصاحبة للشامات، وفي كل بقعة من العالم تتداول حكايات غريبة تفسر سبب وجود الشامة عبر الأجيال إلى أن أصبحت سائدة ويقتنع بها الكثيرون؛ في البلاد العربية، تفسر الشامة على أنها عقاب إلهي لعدم الاستجابة لمطالب السيدة الحبلى؛ حيث تتوحم المرأة على شيء معين في فترة حبلها مثل حبة كمثرى أو قطعة حلوى...، وتحك منطقة معينة في جسمها، فإذا لم تحصل على ما تريد، تظهر الشامة في نفس المكان الذي لمسته الأم على جسم طفلها.

وفي العصر الروماني، كان الجلد الصافي الخالي من العيوب شرطًا أساسيًا للجمال، في حين كانت الشامة أخف وطأة من الخدوش والجروح التي تدل على الخضوع لفترة من العبودية، ولذا لجأت الفتيات الرومانيات إلى حيلة لإخفاء جروحهن بقطع جلدية سوداء، لتبدو وكأنها شامات. فيما اعتبرت الشامات، خلال العصور الوسطى في أوروبا، أحد علامات المس الشيطاني؛ أي أن الشياطين تدخل إلى جسم الإنسان عبر هذه البقع السوداء.

وترسخت المعتقدات حول الشامات في الإمبراطورية الصينية، وخاصة في مجال الطب التقليدي، وبناء على شكل الشامة وحجمها ولونها، يعتبر الشخص ذو حظ سيء أو لا.

لم ترتبط الشامة تاريخيًا بسوء الطالع فحسب، فإن انتقلنا إلى القرن الثامن عشر في أوروبا الغربية، نرى أن الشامة أصبحت علامة من علامات الجمال الخارق، حتى أن السيدات باتوا يرسمن الشامات على وجوههن باستخدام أقلام التجميل، ويظهر ذلك جلياً في لوحات ورسوم السيدات في تلك الفترة من الزمن.

أما في العصر الفيكتوري الذي اتسم بالاهتمام بعلم الفراسة، فقد استخدمت الشامة لتفسير الشخصية بناء على موضعها في الجسم؛ على سبيل المثال، اعتبر الشخص صادقًا وذكيًا إذا ما كانت لديه شامة على الجانب الأيمن من جبهته، أما الشامة الواقعة على الجهة اليسرى من الجبهة، فكانت تدل على أن صفة تبذير النقود في صاحبها.

وفي حقبة الخمسينيات، اعتبرت الشامة أيقونة جنسية، لا سيما وأن مارلين مونرو، التي اعتبرت رمزًا للإثار والإغراء في تلك الفترة، تميزت بشامة فوق شفتها. وسرعان ما راجت الشامة لتجذب ملايين الفتيات وتقلب موازين الجمال، لا سيما الشامة القريبة من الفم.

واستمرت ""موضة الشامة"" خلال القرن العشرين وحتى عصرنا الحالي؛ إذ تعد الشامة الآن أحد علامات جمال المرأة، وبتنا نرى اليوم السيدات يصنعن الثقوب في الوجه ""البيرسينغ"" مع إضافة الحلي والمجوهرات الصغيرة لصناعة شامات وهمية بطريقة عصرية.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية