أرقام مخيفة عن الانتهاكات بحق الأطفال في مصر | التلفزيون العربي
22/11/2017

أرقام مخيفة عن الانتهاكات بحق الأطفال في مصر

بمناسبة اليوم العالمي للطفل، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يوم الإثنين الماضي بيانا صحفيا قال فيه إن هناك حوال 3 ملايين طفل يعملون في الورشات والمصانع في مصر لساعات طويلة يوميا.

وعن أوضاع الأطفال في مصر، قال الاستشاري في مجال حقوق الطفل أحمد حنفي لبرنامج "بتوقيت مصر" على شاشة التلفزيون العربي إن أوضاع حقوق الطفل في مصر شهدت تراجعا في الفترة الماضية.

وأضاف أنه من الناحية التشريعية تعد حقوق الأطفال محفوظة في القانون المصري، إلا أن الإشكال يكمن في الطريقة التي تنفذ بها تلك القوانين، على حد قوله.

وأفاد بأن 97% من أطفال مصر معرضون للعنف سواء داخل مؤسسة الأسرة أو مؤسسات خارجية، وفقا لدراسة قامت بها منظمة اليونيسيف.

وأكَّد حنفي أن قانون الطفل رقم 126 لسنة 2000 المعدل في العام 2008، وفَّر الحماية الكافية للأطفال حتى من العنف المحتمل من الآباء، إلا أن بنود القانون لا تطبق.

97% من أطفال مصر معرضون للعنف سواء داخل مؤسسة الأسرة أو مؤسسات خارجية

وانتقد حنفي ممارسات الإعلام المصري تجاه قضايا التحرش بالأطفال والاعتداء عليهم، مشيرا إلى بعض وسائل الإعلام التي لم تتبع المعايير المهنية في التعامل مع تلك القضايا، والتي قام بعضها باستخدام صور الأطفال الحقيقية دون تمويه ونشر بياناتهم، مضيفا أن السلطات لم تتخذ أي إجراءات عقابية تجاه تلك المؤسسات التي انتهكت المعايير.

وأكد أنه تقدم بشكوى في حق إحدى المؤسسات الإعلامية التي أذاعت صورا لأطفال مجردين من ملابسهم في واقعة من وقائع التعدي، وإلى الآن لم تتخذ أي إجراءات بحق تلك المؤسسة.

كما انتقد حنفي نقل مسؤولية "المجلس القومي للأمومة والطفولة" من رئاسة مجلس الوزراء إلى إحدى الإدارات التابعة لوزارة الصحة، مؤكدا أن ذلك سيقيد عمل الجهة الوحيدة المنوط بها متابعة أوضاع الأطفال في مصر.

العنف ضد الأطفال

في تقريرها الذي أصدرته عن شهر أغسطس الماضي، رصدت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة 415 حالة انتهاك ضد أطفال بمجموع 237 قضية.

وتنوعت الإصابات بين التسمم والاغتصاب والغرق وصولا إلى قتل الأطفال، حيث شهد شهر أغسطس 44 حالة تسمم بالإضافة إلى حالة إصابة بطلق ناري.

أما عن القتل، شهد الشهر نفسه 84 حالة قتل لأطفال، تنوعت بين القتل بالأعيرة النارية بمجموع 7 حالات إطلاق نار، والوفاة أثناء العمل بمجموع حالتين، إضافة إلى القتل نتيجة العنف الأسري بمجموع 8 حالات.

أما عن حالات غرق الأطفال فقد بلغت 32 حالة غرق، بينما بلغت حالات الاختطاف 22 حالة، وبلغت حالات الاستغلال الجنسي 19 حالة، بالإضافة إلى 8 حالات انتحار.

وقال التقرير إن الريف المصري شهد معظم حالات الاعتداء بمجموع 189 حالة، بينما بلغت عدد الحالات 48 حالة في المحافظات الحضرية.

الاعتداء على الأطفال في المؤسسات العقابية

أكَّد الباحث بمركز عدالة إسلام الربيعي لـ"بتوقيت مصر" أن هناك انتهاكات تُمارَس ضد قواعد هافانا للرعاية العقابية، حيث احتجز بعض الأطفال لمدد زمنية دون إبلاغ ذويهم عن أماكن احتجازهم.

وأضاف أن هناك عوارا بالقانون المصري الذي لا يحتوي على قواعد حاكمة بين الموظف العمومي وبين الطفل الذي دخل في نزاع مع القانون.

وكان مركز "عدالة" للحقوق والحريات قد أصدر تقريرا مؤخرا تحت عنوان "رعاية عقابية.. تقرير عن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال داخل المؤسسة العقابية للأحداث بالمرج"، يكشف فيه النقاب عن الانتهاكات المختلفة التي يتعرض لها الأطفال داخل أماكن احتجازهم.

وعدد التقرير الانتهاكات التي تمارس ضد الأطفال الذين وقعوا في نزاع مع القانون بدءا من الاحتجاز مع البالغين بالمخالفة مع القانون رقم 2 لسنة 1908، والمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل.

 

 

أما عن الانتهاكات الجسدية، فيوثق التقرير عددا من شهادات الأطفال المحتجزين، أبرزهم شهادة طفل يدعى "مهند" حيث فصَّل أنواع الضرب الذي يتعرض له الأطفال فيما يسمى بالتشريفة قائلا، "هناك ضربة البالعة سيف يد عند تفاحة آدم، وضربة السندوتش يضربك بايديه الاتنين على و شك اللى هو بيسلم على وشك، وضربة الكهرباء بيضم إيده ويضربك فى الرقبة أول ما تاخدها تحس بكهرباء".

وفي هذا السياق، قال المحامي ومدير مركز عدالة محمد الباقر لبرنامج "بتوقيت مصر" إن هناك رغبة في التنكيل بالأطفال الذين اعتقلوا لأسباب سياسية ووجهت لهم تهم جنائية، ويحدث معهم كما يحدث مع المساجين البالغين من تعذيب.

وأضاف أن هناك نظاما هرميا لترتيب الأطفال يستخدمه الأخصائي الاجتماعي، حيث يوضع بعض الأطفال في مراتب أعلى من غيرهم، ليمارسوا التعذيب والتنكيل على الأطفال الأخرين.

كما أكَّد على صعوبة إحصاء أعداد الأطفال المسجونيين في قضايا سياسية في الوقت الحالي، خاصة وأن بعض الأهالي غير الفاعلين بالسياسية لا يدركون أن طفلهم محتجز سياسيا، أو كيفية التعامل مع قضايا الاحتجاز السياسي، وهو ما يترتب عليه صعوبة جمع المعلومات من قبل منظمات المجتمع المدني.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية