أبرز التحديات التي قد تواجهها إسرائيل في 2018 | التلفزيون العربي
08/01/2018

أبرز التحديات التي قد تواجهها إسرائيل في 2018

 

تواجه إسرائيل تحديات كبيرة في عام 2018، قد تتطور عسكريا إلى مواجهات في كل من لبنان وقطاع غزة الفلسطيني، أما سياسيا فقد تصل إلى إجراء انتخابات مبكرة إذا ما استمرت الأزمات التي تعصف بالائتلاف الحاكم فيها، بالإضافة إلى ما تم تداوله من تسريبات حول ما يعرف بـ"صفقة القرن".

طرح برنامج "الخط الأخضر" على شاشة التلفزيون العربي تساؤلات عديدة حول هذه الملفات، أبرزها كان عن إمكانية خروج الأمور عن سيطرة رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حال لم تتمكن محاولات حلفائه في الائتلاف الحاكم من إنقاذه.

وتناولت هذه الحلقة من البرنامج التحديات التي من المتوقع أن تواجهها إسرائيل في العام الجديد عبر3 محاور، هي: التحديات العسكرية والداخلية والخارجية.

التحديات العسكرية

وفقا لتقرير المعهد القومي الإسرائيلي الذي تسلمه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، يوم الإثنين الماضي، فإن إسرائيل قد تواجه تصعيدا عسكريا في 3 جبهات مختلفة، هي:

أولا: في قطاع غزة، حيث قد يؤدي استمرار الاستهدافات الإسرائيلية للأنفاق أو لقياديي فصائل المقاومة، إلى جانب احتمال انهيار البنى التحتية في القطاع خلال الأشهر الأربعة القادمة، إلى انفجار الأوضاع في غزة وتطورها إلى حرب جديدة.

ثانيا: في سوريا، حيث تشن إسرائيل هجمات ضد قواعد عسكرية إيرانية أو سورية أو أخرى تابعة لحزب الله اللبناني، كما يستمر سقوط قذائف من الجانب السوري على هضبة الجولان المحتلة، ومن الممكن أن يتطور أي هجوم من هذا النوع إلى حرب على هذه الجبهة.

ثالثا: الخطر الأكبر الذي يتأهب له جيش الاحتلال، بحسب التقرير، هو اندلاع حرب على الجبهة الشمالية، أي سوريا ولبنان، فرغم أن حزب الله اللبناني غير معني بمواجهة عسكرية حاليا مع إسرائيل، إلا أن استهداف إسرائيل لقواعده وقواعد حلفائه في سوريا قد يدفعه للرد.

وفي هذا الشأن، قال الباحث في مركز "مدى الكرمل"، نديم روحانا، في مداخلة مع "الخط الأخضر"، إن "إسرائيل من جهة، وأعدائها في المنطقة، أبرزهم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وحزب الله اللبناني، من جهة أخرى، في تحضير مستمر للحرب الشاملة"، وهذا بحسب روحانا أمر طبيعي في الصراع التاريخي بين العرب وإسرائيل.

لكن وفقا للباحث الفلسطيني يجب التمييز بين التحضير الطبيعي لمواجهات عسكرية بين أي عدوين، وبين برامج حرب مقررة لهذا العام، مستبعدا أن يكون أي من الجهات المذكورة معني في شن هجمات ضد الجانب الآخر خلال العام الجاري، لأن الحرب دائما ما تكون خاضعة لاعتبارات سياسية وجيو استراتيجية، تعتبر في حالة الصراع العربي - الإسرائيلي غير ناضجة، على حد قوله.

اقرأ/ي أيضا:

كيف تحولت المستوطنات الإسرائيلية إلى بؤر للإرهاب؟ 

التحديات الداخلية

غنايم: الحرب الكبيرة إن حدثت فستكون في منطقة الشمال (سوريا ولبنان) مع الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري وحزب الله اللبناني، وليس في الجنوب (قطاع غزة) مع حركة "حماس"

اعتبر النائب في الكنيست عن القائمة المشتركة، مسعود غنايم، في تصريحاته لـ"الخط الأخضر"، أن "تاريخ الحروب والمواجهات العسكرية في إسرائيل لا يمكن حصره في زاوية الاعتبارات العسكرية، وإنما هناك عوامل أخرى مهمة، لا تتجسد فقط في الاعتبار السياسي العام، وإنما أيضا في الاعتبارات الانتخابية الشخصية".

وأكد غنايم أن "الكثير من الرؤساء والوزراء والسياسيين الذين حكموا إسرائيل عبر التاريخ كانوا على استعداد لزيادة وتيرة التوتر العسكري مع المقاومة الفلسطينية أو جهات عسكرية أخرى في دول الجوار، وصلت أحيانا حد شن مواجهات عسكرية مباشرة، لأهداف انتخابية ضيقة".

وفي تقييم لما يجري في المنطقة، اعتقد النائب في الكنيست عن القائمة المشتركة أن "الجهات المعنية لا تمتلك قرارات حاسمة بشن معارك عسكرية ضد بعضها البعض خلال عام 2018، ولكن سيرورة الأحداث قد تحول الحرب إلى أمر واقع".

ورجح غنايم أن "الحرب الكبيرة إن حدثت فستكون في منطقة الشمال (سوريا ولبنان) مع الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري وحزب الله اللبناني، وليس في الجنوب (قطاع غزة) مع حركة "حماس"، على اعتبار أن هناك لاعب قوي في المنطقة الجنوبية يساهم في ضبط الأمور، يتمثل بالنظام المصري الحالي، برئاسة عبد الفتاح السيسي".

وأشار المتحدث نفسه إلى "الصراع المحموم بين أعضاء حكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما بعد مصادقة البرلمان الإسرائيلي في قراءة تمهيدية على مشروع قانون يجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الإرهابيين، في إشارة إلى الناشطين الفلسطينيين المعتقلين، ومحاولة وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، المزايدة على رئيس كتلة "البيت اليهودي"، ووزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في قضية القانون".

ولفت غنايم إلى "تهم الفساد التي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الهرب منها بأية طريقة، حيث خضع نتنياهو، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى تحقيق استمر لمدة 4 ساعات حول ضلوعه في قضيتي فساد، الأولى تتعلق بقبول هبات من أثرياء، والثانية بالسعي للحصول على تغطية إيجابية في صحيفة محلية، ما قد يعزز ذهاب إسرائيل إلى حرب شاملة أو مواجهات عسكرية خفيفة".

التحديات الخارجية

أوصى تقرير معهد الأمن القومي الإسرائيلي بضرورة الحصول على اعتراف عربي بإسرائيل، كشفت الصحف العالمية والعربية بعضا من ملامحه في الأشهر الماضية

أوصى تقرير معهد الأمن القومي الإسرائيلي ببلورة استراتيجية موحدة مع الولايات المتحدة الأميركية، برئاسة دونالد ترمب، بهدف التوصل إلى تفاهمات رسمية بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

كما شدد على ضرورة الحصول على اعتراف عربي بإسرائيل، كشفت الصحف العالمية والعربية بعضا من ملامحه في الأشهر القليلة الماضية، وعما يجري من تطبيع بعض الدول العربية، على رأسها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين مع تل أبيب.

وأحد أهم التوصيات التي ذُكرت في التقرير كانت إبرام مصالحة مع التابعين للديانة اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية، فضلا عن دفع شرعية إسرائيل في المحافل الدولية وعدم التشكيك بها.

اقرأ/ي أيضا

من الدول العربية التي تشتري السلاح من إسرائيل؟ 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية