آفاق الصراع اليمني بعد اغتيال القيادي الحوثي صالح الصماد | التلفزيون العربي
07/05/2018

آفاق الصراع اليمني بعد اغتيال القيادي الحوثي صالح الصماد

#الإمارات#التحالف العربي#السعودية#اليمن

شهدت الأزمة اليمنية في الأسابيع الماضية تطورا ملحوظا تمثل في اغتيال رئيس المجلس السياسي الأعلى للحركة الحوثية صالح الصماد، وتعيين مهدي المشاط المعروف بتشدده خلفا له.

ناقشت حلقة هذا الأسبوع من برنامج "تقدير موقف"، على شاشة التفزيون العربي، آخر مستجدات الأزمة اليمنية على المستويين السياسي والعسكري، وحاولت الحلقة مع ضيوفها الإجابة عن التساؤلات التالية:

  • لماذا تتصاعد الأزمة اليمنية ميدانيا رغم تنامي الحديث عن التفاوض والتسوية السياسية؟
  • كيف تفاقمت أزمة التمثيل السياسي لليمنيين؟ وهل توجد بدائل سياسية في الأفق؟
  • من الرابح ومن الخاسر من دخول الأزمة اليمنية في مرحلة جديدة من الصراع؟
  • إلى أين تتجه الأزمة اليمنية في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية من جهة وإيران من جهة أخرى؟

رأى الباحث السياسي اليمني ياسين التميمي أن اغتيال الصماد، الذي كان قد هدد بإطلاق صواريخ باليستية يوميا على الأراضي السعودية، يمثل تطورا نوعيا في المواجهة بين التحالف العربي والحوثيين، لافتا إلى أن الثغرة الأمنية التي فتحت بعد مقتل علي عبد الله صالح ساعدت السعوديين في الحصول على معلومات دقيقة تخص الجهاز الأمني التابع للحوثيين.

الدور السعودي والإماراتي في اليمن

على الرغم من ذلك، جادل التميمي أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية تعثر طيلة السنوات الثلاث الماضية لأنه لم يكن جادا في مسألة الحسم العسكري لأسباب أيديولوجية جعلته يستهدف شركاءه في الميدان.

وبحسب التميمي، حتى الآن لا يزال التحالف مرتبكا في تعاطيه مع الملف اليمني ولا يمتلك استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب.

أما بخصوص المجلس الجنوب الانتقالي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، قال التميمي إن هذا المجلس لم يكن مكونا أصيلا من مكونات الحراك اليمني الجنوبي، مضيفا أنه ليس سوى صناعة إماراتية تهدف إلى دعم مشروع الإمارات ببسط نفوذها على المناطق الجنوبية وتفكيك اليمن.

وأردف الباحث اليمني أن "المملكة العربية السعودية تنظر إلى مسار المعارك الميدانية من زاويتها الخاصة انطلاقا من الأوضاع العسكرية عند حدودها الجنوبية، وتوجه المعارك إما لفك الضغط عن المناطق الحدودية أو لدفع الحوثيين إلى الانسحاب من تلك المناطق لتعبئة جبهات أخرى".

وفيما يتعلق بتصريحات السودان الأخيرة بأنه عازم على إعادة النظر في مشاركة قواته في الحرب اليمنية، قال التميمي إن "الإمارات والسعودية رغبتا في إغراق السودان في اليمن بسبب مواقفه المتوازنة حيال الأزمة الخليجية وحركة الاستقطابات الإقليمية في المنطقة"، مضيفا أن "الخسائر التي لحقت بالقوات السودانية في اليمن ربما كانت بسبب ترك هذه القوات مكشوفة وعدم دعم طيران التحالف لها بالقدر الكافي".

وأرجع التميمي سبب الاستراتيجية المرتبكة التي تتبناها السعودية في اليمن إلى أن هناك فكرة قديمة لدى السعوديين بأن استقرار المملكة لا يتحقق سوى بضعف اليمن، مؤكدا أن "التاريخ أثبت خطأ هذه الفكرة، فالسعودية هيمنت على القرار السياسي اليمني على مدار أربعين سنة أنتجت خلالها نظاما ضعيفا انتهازيا في صنعاء، ولم يصب ذلك في صالح أي من الطرفين".

الدور الدولي في اليمن

في السياق نفسه، رأى رئيس قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، الدكتور بكيل الزنداني، أن القوى الخارجية هي من يتحكم بمجريات الأزمة اليمنية، وأطراف الصراع لا يتحركون سوى بضوء أخضر من القوى الدولية.

وتابع: "الجهود الدولية التي أدراها المبعوثون الأمميون المتعاقبون إلى اليمن من أجل بدء مسار محدد للمفاوضات كلها جهود فاشلة ولا تمتلك استراتيجية أو رؤية واضحة".

وفيما يتعلق بتمثيل اليمنيين سياسيا، قال الزنداني إن "القوى السياسية اليمنية، سواء تلك المؤيدة للشرعية أو القوى القديمة الممثلة في حزب المؤتمر الشعبي، لا تجمع على قيادة موحدة"، مؤكدا أن "الخروج من الوضع اليمني المتأزم يتطلب وجود قيادة صادقة ومخلصة يلتف اليمنيون حولها".

وأردف الزنداني أن "الشعب اليمني هو الخاسر الأكبر من استمرار الحرب ودخول الصراع مرحلة جديدة، وقد يستغرق الأمر أجيالا كي يتعافى اليمنيون من آثار الحرب، بينما الدول الإقليمية التي تخوض حربا بالوكالة على الأراضي اليمنية هي المستفيد الأكبر من استمرار الصراع".

وأكد أستاذ الشؤون الدولية أن الولايات المتحدة الأميركية التي تحرك السياسة الدولية بأكملها ترغب في استمرار الأزمة اليمنية بالشكل الحالي، مستغلة حالة التخبط والانقسام التي يعيشها النظام العربي.

واعتبر الزنداني أن "التنظيمات المتطرفة والإرهابية في اليمن تتم صناعتها في مؤسسات استخباراتية دولية".

الآفاق المستقبلية للصراع في اليمن

أما عن الآفاق المستقبلية، رأى الزنداني أن المسألة اليمنية تتجه نحو الأسوأ، مرجحا أن تتمدد الأزمة في المنطقة بأسرها إن لم يصبح النظام العربي الرسمي جادا في إيجاد حلول حقيقية.

وأرجعت الباحثة بمركز بروكنغز الدوحة، الدكتورة نهى أبو الدهب، سبب إطالة أمد الصراع حتى اليوم إلى أن طرفي الصراع الأساسيين في اليمن يفضلان الحل العسكري لإنهاء الأزمة.

واعتبرت أبو الدهب أن "قتل واستهداف قادة الحوثيين سواء كانوا متشددين أم معتدلين يزيدان صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي عبر المفاوضات، لاسيما أن الحوثيين يعرفون كيف ينهضون مجددا بعد كل هزيمة يتكبدونها".

ورأت الباحثة السياسية أن "التحالف العربي يستغل قرارات مجلس الأمن لتبرير استمرار تدخله العسكري في اليمن".

اقرأ/ي أيضا:

آخر المستجدات الميدانية في مشهد الصراع اليمني

أطماع إماراتية في جزيرة سقطرى اليمنية

الأكثر قراءة

القائمة البريدية