أستاذ قانون دولي: مصير ترمب مرتبط بالخروج من الاتفاق النووي الإيراني | التلفزيون العربي
08/05/2018

 أستاذ قانون دولي: مصير ترمب مرتبط بالخروج من الاتفاق النووي الإيراني

#الاتفاق النووي الإيراني#الولايات المتحدة#إيران

 

قبل ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الثلاثاء إن بلاده تسعى لعلاقات بنّاءة مع العالم لكنها ستواصل التنمية المحلية رغم العقوبات المحتملة.

وأضاف روحاني خلال اجتماع مع مسؤولين في قطاع النفط في طهران "سواء كنا في ظل عقوبات أم لا يجب أن نقف على قدمينا هذا مهم جدا لتنمية بلادنا".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، قد قال على تويتر، أمس الإثنين، إنه سيعلن قراره بشأن ما إذا كان سينسحب من الاتفاق النووي الإيراني مساء اليوم الثلاثاء.

وهدد ترمب بالانسحاب من الاتفاق الذي يقضي بتخفيف العقوبات عن إيران مقابل الحد من قدرتها على تخصيب اليورانيوم ما لم يعمل الأوروبيون الموقعون على الاتفاق على إصلاح ما يصفه بعيوبه.

ومن جهة ثانية، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستُبقي على الاتفاق النووي مع إيران الموقّع عام 2015، بغض النظر عن قرار الولايات المتحدة لأن هذا هو السبيل الوحيد لحظر الانتشار النووي.

وأضاف الوزير للصحفيين في برلين "نحن عازمون على إنقاذ هذا الاتفاق لأنه يحمي من الانتشار النووي وهو السبيل الصحيح لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".

كما  ناشد وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألا يقرر إنهاء الاتفاق النووي الإيراني، قائلا إن الاتفاق به نقاط ضعف لكن يمكن حلها مع الوقت.

ناقش برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، موضوع الاتفاق النووي الإيراني وفق سؤالين: 

  •  هل يشكل الاتفاق النووي افتراقا بين أوروبا وواشنطن؟
  •  ما هي السيناريوهات المحتملة لمصير الاتفاق الآن؟

هل يخرج ترمب بالفعل من الاتفاق النووي؟

قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر، محجوب الزويري، إن جميع المؤشرات تدل على عدم وجود احتمال آخر سوى الانسحاب من الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة خلال الأيام الماضية ومنها الجهود الأوروبية لثني الرئيس الأميركي عن قراره باءت بالفشل.

ويرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط أن الرئيس ترمب يستند في قراره إلى أمرين:

1 – قاعدته الانتخابية تريد الانسحاب من الاتفاق النووي، وهو يرى أن قاعدته الانتخابية مهمة جدا.

2 – الرئيس الأميركي خلال قيادته للولايات المتحدة في الفترة الماضية لا يبدو أنه متراجع في خطواته وهو مصمم على هذا الأمر.

وعن الزيارات الأوربية الأخيرة للولايات المتحدة ومدى تأثيرها على قرار ترمب، قال الزويري، إن الانطباع الموجود لدى الدول الأوروبية أن ترمب ماض  في الخروج من الاتفاق النووي، لذلك هي تحاول لملمة الموقف والمحافظة على الاتفاق.

وما يدل على أن الدول الأوروبية ترى أن الرئيس الأميركي عازم على الانسحاب، بحسب الزويري، هو ردّها على ما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي في مؤتمره الصحفي قبل عدّة أيام عندما قدّم معلومات جديدة حول برنامج النووي الإيراني، حينها صرّحت الدول الأوروبية إن هذه المعلومات أدعى لاستمرار الاتفاق مع إيران وليس إيقافه.

اقرأ/ي أيضا:

ما جدّية التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة في حال انسحابها من الاتفاق النووي؟

ومن جهته، وافق أستاذ العلاقات الدولية في جامعة باريس، زيدان خويلف، ما ذكره الدكتور محجوب الزويري، قائلا: إنه كان يتوّقع خروج ترمب من الاتفاق النووي الإيراني حتى قبل زيارة الزعماء الأوربيين له في واشنطن.

وأوضح خويلف، أن القرار الذي سيتّخذه الرئيس الأميركي حيال إيران غير مرتبط بشكل وثيق بالملف النووي، لكنه مرتبط بحياته السياسية، وانتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وأشار خويلف، إلى أن زيارة القادة الأوروبيين للولايات المتحدة لا تؤثر على ترمب لأنهم لا يملكون ورقة الناخب الأميركي.

مصير الاتفاق النووي بعد القرار الأميركي

قال رئيس البنك المركزي الإيراني، اليوم الثلاثاء، إن اقتصاد البلاد لن يتأثر إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم مع القوى العالمية في 2015.

وقال ولي الله سيف على التلفزيون الرسمي الإيراني، "نحن مستعدون لكل الاحتمالات إذا انسحبت أمريكا من الاتفاق فإن اقتصادنا لن يتأثر".

وفي هذا السياق، توّقع أستاذ دراسات الشرق الأوسط محجوب الزويري، أن المشهد بعد الإعلان عن قرار ترمب هو أن تبقى الدول الأوروبية الثلاث الضامنة للاتفاق بالإضافة للصين وروسيا ملتزمة بالاتفاق وستحافظ عليه، بالقدر الذي يجعلها تحقق هدفا أساسيا وهو منع انتشار الأسلحة النووية وضبط الطموح الإيراني فيما يتعلق في برنامجها النووي.

وبحسب الزويري، فإن الأهم من قرار الانسحاب هو ما سيعلنه الرئيس الأميركي بعده، موضحا أن ترمب وفريقه الذي أتى معه في أجندته سلسلة عقوبات مؤلمة للاقتصاد الإيراني.

وأشار أستاذ دراسات الشرق الأوسط إلى بدء حرب التأثير النفسي والاقتصادي على طهران قبل قرار الانسحاب، مدللا على ذلك بانخفاض قيمة العملة الإيرانية بشكل واضح خلال الأيام الماضية.

من جهة أخرى، قال أستاذ العلاقات الدولية زيدان خويلف، إن الاتفاق النووي الذي يمتد إلى عام 2025 سيحمي علاقة إيران الاقتصادية مع الدول الأخرى ولا سيما الأوروبية المجتمعة على البقاء في هذا الاتفاق.

وأكّد خويلف أن على إيران أن تتعامل بصفة جدّية واخلاقية مع هذا الاتفاق، ولا يدفعها الغرور للخروج منه.

اقرأ/ي أيضا:

تصعيد إسرائيلي ضد إيران

الأكثر قراءة

#التعليم#الحكومة المصرية#الدستور المصري#بتوقيت مصر#حسني مبارك#مبارك#مصر#نظام مبارك

القائمة البريدية