آخر تطورات ملف المصالحة الفلسطينية | التلفزيون العربي
12/03/2018

 آخر تطورات ملف المصالحة الفلسطينية

#المصالحة#فلسطين

عاد الوفد الأمني المصري يوم أمس الأحد إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون شمال القطاع بعد ثلاثة أيام من مغادرته، حيث أفاد مصدر أمني أن الوفد أجرى زيارة للضفة الغربية دون الكشف عن مدّة الزيارة أو الغرض منها.

 وذكرت مصادر إعلامية إن الوفد عاد إلى القطاع في إطار استكمال متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية المبرم بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

ناقش برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، التطورات الأخيرة في ملف المصالحة الفلسطينية.

أبرز التطورات الأخيرة في ملف المصالحة الفلسطينية

قال مراسل التلفزيون العربي في قطاع غزّة باسل خلف، إن كل من مسؤول ملف فلسطين في المخابرات المصرية، سامح نبيل، والعميد عبد الهادي فرج، وصلوا إلى غزّة والتقوا فور وصولهم باللواء توفيق أبو نعيم مسؤول قوى الأمن في القطاع.

وتحمل هذه الزيارة المزيد من المشاورات وفقا لمراقبين في قطاع غزّة، دون إمكانية الحديث عن نتائج حتى الآن.

 نفى عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، تحقيق أي تقدم في ما يتعلق بتطبيق الاتفاق الذي وقع في القاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، خصوصاً تمكين الحكومة وتسلم الوزراء مهماتهم في غزة.

وبهذا الخصوص، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة، الدكتور حسام الدجلي، "إن الوفد المصري مكث عدّة أيام في قطاع غزة، ثم غادر إلى رام الله وبجعبته العديد من التساؤلات من حركة حماس حول الضمانات لتسليم الجباية".

وأضاف، "إن عودة الوفد إلى القطاع تشير إلى أنه يحمل إجابات من الحكومة الفلسطينية ومن الرئيس أبو مازن حول هذه الملفات، وبذلك قد يلتقي الوفد خلال الأيام القادمة مع قيادة حركة حماس لاطلاعهم على نتائج جولته إلى رام الله".

وتابع قائلا: المنتظر بحال كانت هناك موافقات من السلطة الفلسطينية لتوفير ضمانات، أن تتحرك المصالحة باتجاه إيجابي نحو التنفيذ والتمكين وممارسة الحكومة لأعمالها.

ومن جانب أخر، نفى عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، تحقيق أي تقدم في ما يتعلق بتطبيق الاتفاق الذي وقع في القاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، خصوصاً تمكين الحكومة وتسلم الوزراء مهماتهم في غزة.

اقرأ/ي أيضا:

مصير المصالحة الفلسطينية المتعثرة

وقال الأحمد، إن "قضية عمل الحكومة والوزراء بقيت تراوح مكانها بل إن مشكلات جديدة ظهرت، على رغم وجود الوفد المصري في غزة".

ولفت إلى أن الوفد سيلتقي نائب رئيس الوزراء زياد ابو عمرو، مؤكدا أن المطلوب هو التنفيذ الدقيق والأمين للاتفاق الموقع في القاهرة، معرباً عن أمله بأن يؤدي استئناف الجهد المصري إلى نتائج.

الإجابات التي حملها الوفد المصري من رام الله

اعتبر رئيس شبكة الأقصى الإعلامية وسام عفيفة، أنه من الصعب الحديث عن وجود إجابات في الأساس لدى الوفد المصري على التساؤلات التي تتعلق بحركة حماس والواقع الكارثي الذي يواجهه قطاع غزّة.

 وسام عفيفي: التعاطي الأمني مع المصالحة هو محاولة لمنع وصولها إلى لحظة الانهيار، حيث تسعى مصر إلى أن لا يعلن أي طرف (حماس أو فتح) الوصول إلى نقطة الـ "لا عودة".

وقال عفيفة، إن محاولة تقزيم المصالحة بأسئلة تتعلق فقط بجانب الجباية أو الموظفين أساء للمصالحة، وهذا لا يعطي إشارات أن هناك توجه فلسطيني من قبل حركتي فتح وحماس لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وحول التعتيم الإعلامي الذي حمله الوفد معه من رام الله والاقتصار على اللقاءات الأمنية فقط، أوضح رئيس شبكة الأقصى الإعلامية أن التعاطي الأمني مع المصالحة هو محاولة لمنع وصولها إلى لحظة الانهيار، حيث تسعى مصر إلى أن لا يعلن أي طرف (حماس أو فتح) الوصول إلى نقطة الـ "لا عودة"، وبالتالي هناك نوع من إدارة المصالحة وليس إنجازها حاليا.

وأشار عفيفة إلى أنه مع مرور الوقت وفي ظل الأزمة والتحديات التي تواجه غزّة يبدو أن محاولة المراوحة في هذا المربع غير آمن، وتسعى مصر لمحاولة بذل جهد من خلال الوفد المصري للوصول إلى محطة جديدة.

وتابع، أن عنوان المحطة الجديدة هو "الجباية" في إطار شروط السلطة والتي عنونت بالتمكين (التمكين الكامل والتمكين الشامل)، منوها إلى أن حماس أبدت عدم معارضة على الجباية لكنها طالبت بضمانات لما بعدها وحل أزمة الموظفين.

الأولويات المصرية بين المصالحة والتنسيق مع حماس في عملية سناء

أوضح رئيس شبكة الأقصى الإعلامية وسام عفيفة، أن التنسيق الأمني مع حماس بخصوص عملية سيناء يشكل جزء أساسي في العلاقة المصرية مع غزة وحركة حماس على وجه التحديد، وهي جزء من التفاهمات التي تمّ التوافق عليها خلال الشهور الأخيرة من تطوّر العلاقة بين الطرفين.

وقال عفيفة، إن دور الوفد المصري ينصب تحديدا على ملف المصالحة وربما أضيف إلى ذلك مسألة الوضع الإنساني في قطاع غزّة وذلك لارتباط هذا الملف بجهود إقليمية ودولية.

وأشار إلى الاجتماع الذي جرى في القاهرة قبل أيام لأطراف تحت رعاية أميركية تناقش وتهيّئ لمؤتمر لحل أزمات غزّة، تمهيدا لمؤتمر واشنطن حول غزّة الأسبوع القادم.

أسباب عدم تقدّم المصالحة بين فتح وحماس

لفت رئيس شبكة الأقصى الإعلامية، إلى أن لكل من فتح وحماس رؤية خاصة وتبريرات لعدم تقدّم المصالحة، حيث ترى حماس أن المصالحة هي مدخل لحالة استنهاض يفترض أن تواجه بها التحديات مثل صفقة القرن والوضع الداخلي في غزّة.

بينما يرى محمود عباس وفريقه أن غزّة لا يجب أن تكون هي الممر والمعبر لحالة الاستنهاض المفترضة، وهناك مخاوف لدى فريق رام الله بأن تكون غزّة هي بداية مشروع صفقة ترمب ومحاولة حصر الكيانية الفلسطينية في القطاع.

وعن دور الفصائل الفلسطينية الأخرى في المصالحة، أوضح عفيفة، أن قدرة باقي الفصائل على التأثير في المشهد الفلسطيني لم ترتقي إلى المستوى المطلوب رغم ما بذلته من جهود خلال الفترة الأخيرة.

يذكر أن حركتا "فتح" و"حماس" وقعتا اتفاقا جديدا للمصالحة برعاية مصرية، في 12 تشرين الأول/ فبراير الماضي، لتنفيذ تفاهمات سابقة، لكن تطبيقه لم يتم بشكل كامل.

اقرأ/ي أيضا:

لهذه الأسباب.. الدول العربية عاجزة عن تشكيل لوبي مؤثر في أميركا

الأكثر قراءة

القائمة البريدية